تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
وقوله :﴿وما أدراك ما العقبة﴾ حال من العقبة في قوله :﴿فلا اقتحم العقبة﴾ للتنويه بها وأنها لأهميتها يَسأل عنها المخاطب هل أعلَمَهُ مُعْلِم ما هي، أي لم يقتحم العقبة في حال جَدارتها بأن تُقتحم.
وهذا التنويه يفيد التشويق إلى معرفة المراد من العقبة.
و﴿ما﴾ الأولى استفهام. و﴿ما﴾ الثانية مثلها. والتقدير : أيُّ شيء أعلمك ما هي العقبة، أي أعْلَمك جواب هذا الاستفهام، كناية عن كونه أمراً عزيزاً يحتاج إلى من يُعلمك به.
والخطاب في ﴿ما أدراك﴾ لغير معين لأن هذا بمنزلة المثل.
وفِعل ﴿أدراك﴾ معلق عن العمل في المفعولين لوقوع الاستفهام بعده وقد تقدم نظيره في سورة الحاقة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى