السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
ثم بين سبب جوازها بقوله تعالى :﴿فك﴾، أي : الإنسان ﴿رقبة﴾، أي : خلصها من الرق وذلك بأن يعتق رقبة في ملكه أو يعطي مكاتباً ما يصرفه في فك رقبته. روي أنه صلى الله عليه وسلم قال :«من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل عضو منها عضواً منه من النار حتى فرجه بفرجه ». قال الزمخشري : وفي الحديث :«أنّ رجلاً قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم دلني على عمل يدخلني الجنة. قال : تعتق النسمة وتفك الرقبة. قال : أو ليسا سواء ؟ قال : لا إعتاقها أن تنفرد بعتقها، وفكها أن تعين في تخليصها من قود أو غرم، والعتق والصدقة من أفضل الأعمال ».
وعن أبي حنيفة أن العتق أفضل من الصدقة، وعن صاحبيه : الصدقة أفضل. قال الزمخشري : والآية أدل على قول أبي حنيفة لتقديم العتق. وقال عكرمة : يعني فك رقبته من الذنوب. وقال الماوردي : ويحتمل أنه أراد فك رقبته وخلاص نفسه باجتناب المعاصي وفعل الطاعات، ولا يمنع الخبر من هذا التأويل وهو أشبه بالصواب.
وعن أبي حنيفة أن العتق أفضل من الصدقة، وعن صاحبيه : الصدقة أفضل. قال الزمخشري : والآية أدل على قول أبي حنيفة لتقديم العتق. وقال عكرمة : يعني فك رقبته من الذنوب. وقال الماوردي : ويحتمل أنه أراد فك رقبته وخلاص نفسه باجتناب المعاصي وفعل الطاعات، ولا يمنع الخبر من هذا التأويل وهو أشبه بالصواب.