بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ يعني : يجاوز الصراط بإحكام في يوم ذي مجاعة. قرأ أبو عمرو، وابن كثير، والكسائي ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾، بنصب الكاف والهاء، وأطعم بنصب الهمزة بغير الألف، والباقون ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ بضم الكاف، وكسر الهاء ﴿أَوْ إِطْعَامٌ﴾ بكسر الهمزة، وإثبات الألف. فمن قرأ بالنصب فهو محمول على المعنى، معناه فلا فَكَّ رَقَبَةً، ولا أطعمَ في يوم ذي مسغبة، فكيف يجاوز العقبة، ومن قرأ بالضم فمعناه اقتحامُ العقبة، فكُّ رقبة يعني : مجاوزة العقبة بعتق رقبة، وبإطعام في يوم ذي مسغبة، أي : مجاعة.