كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
﴿لاَ أُقْسِمُ بِهَـاذَا الْبَلَدِ﴾ ؛ يعني مكَّة، أقسَمَ اللهُ بها إعْظَاماً لها، وحرف (لاَ) زائدةٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَأَنتَ حِلٌّ بِهَـاذَا الْبَلَدِ﴾ ؛ أي وأنتَ - يا مُحَمَّدُ - حِلٌّ بمكَّة، يعني : وأنتَ مقيمٌ فيها، وقيل : أنتَ حَلالٌ فيها، تصنعُ ما تريدُ من القتلِ والأسرِ، يعني : وأنتَ حلالٌ لكَ أن تتصرَّفَ فيها، وذلك أنَّ اللهَ تعالى أحلَّ لنبيِّه عليه السلام مكَّة يومَ الفتحِ حتى قاتلَ، وقتَلَ ابن خَطَل وهو متعلِّقٌ بأستار الكعبَة، ومِقْيَسُ بن صُبَابَة وغيرَهُما.