معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
﴿وأنت حل﴾ أي حلال، ﴿بهذا البلد﴾ تصنع فيه ما تريد من القتل والأسر ليس عليك ما على الناس فيه من الإثم، أحل الله لنبيه ﷺ مكة يوم الفتح، حتى قاتل وقتل وأمر بقتل ابن خطل، وهو متعلق بأستار الكعبة، ومقيس بن صبابة وغيرهما، فأحل دماء قوم وحرم دماء قوم، فقال : من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ثم قال : إن الله حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض، ولم تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي، وإنما أحلت لي ساعة من نهار، فهي حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة. والمعنى : أن الله تعالى لما أقسم بمكة دل ذلك على عظيم قدرها مع حرمتها، فوعد نبيه ﷺ أنه يحلها له حتى يقاتل فيها، وأن يفتحها على يده، فهذا وعد من الله عز وجل بأن يحلها له. قال شرحبيل بن سعد : ومعنى قوله :﴿وأنت حل بهذا البلد﴾ قال : يحرمون أن يقتلوا بها صيداً ويستحلون إخراجك وقتلك ؟

تفسير هذه الآية من كتب أخرى