غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراآت ﴿لبداً﴾ بالتشديد : يزيد ﴿فك رقبة أو إطعام﴾ على صيغة الفعلين ونصب ﴿رقية﴾ ابن كثير وأبو عمرو وعليّ. الباقون : على المصدرين فأضافوا الأول ونونوا الثاني أي هي الفك أو الإطعام ﴿مؤصدة﴾ بالهمز : أبو عمرو ويعقوب وحمزة وخلف وحفص والمفضل.
وقوله ﴿وأنت حلّ بهذا البلد﴾ اعتراض بين القسمين كأنه تعالى عظم مكة من جهة أنه ﷺ حلّ بها وأقام فيها. وقيل : الحل بمعنى الحلال كأنه سبحانه عجب من اعتقاد أهل مكة كيف يؤذون أشراف الخلق في موضع محرم. عن شرحبيل : يحرمون أن يقتلوا بها صيداً ويعضدوا بها شجرة ويستحلون إخراجك وقتلك. وقال قتادة : أنت حلّ أي لست بأثيم وحلال لك أن تقتل بمكة من شئت كما في الحديث " ولم تحل لي إلا ساعة من نهار " فأن كانت السورة مكية أو مدنية قبل الفتح فقوله ﴿حل﴾ بمعنى الاستقبال نحو ﴿إنك ميت وإنهم ميتون﴾ [الزمر: ٣٠] وكثيراً ما تبرز الأفعال المستقبلة في القرآن في صيغ الماضي لتحقق الوقوع، وإن كان حال الفتح أو بعده فظاهر. وعلى الأول يكون فيه إخبار بالغيب وقد يسر الله له فتح مكة كما وعد فيكون معجزاً.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الوقوف :﴿البلد﴾ ه لا ﴿البلد﴾ ه ك ﴿ولد﴾ ه ك ﴿كبد﴾ ه ط ﴿أحد﴾ م ه لئلا يوهم أن ما بعده صفة ﴿لبداً﴾ ط ﴿أحد﴾ ه ك ﴿عينين﴾ ه لا ﴿وشفتين﴾ ه ك ﴿النجدين﴾ ج ه للنفي مع الفاء ﴿العقبة﴾ ه ز ﴿العقبة﴾ ه ط ﴿رقبة﴾ ه لا ﴿مسغبة﴾ ه ط ﴿مقربة﴾ ه ك ﴿متربة﴾ ه ط لأن " ثم " لترتيب الأخبار ﴿بالمرحمة﴾ ه ك ﴿الميمنة﴾ ه ط ﴿المشأمة﴾ ه ط ﴿مؤصدة﴾ ه.
وقوله ﴿وأنت حلّ بهذا البلد﴾ اعتراض بين القسمين كأنه تعالى عظم مكة من جهة أنه ﷺ حلّ بها وأقام فيها. وقيل : الحل بمعنى الحلال كأنه سبحانه عجب من اعتقاد أهل مكة كيف يؤذون أشراف الخلق في موضع محرم. عن شرحبيل : يحرمون أن يقتلوا بها صيداً ويعضدوا بها شجرة ويستحلون إخراجك وقتلك. وقال قتادة : أنت حلّ أي لست بأثيم وحلال لك أن تقتل بمكة من شئت كما في الحديث " ولم تحل لي إلا ساعة من نهار " فأن كانت السورة مكية أو مدنية قبل الفتح فقوله ﴿حل﴾ بمعنى الاستقبال نحو ﴿إنك ميت وإنهم ميتون﴾ [الزمر: ٣٠] وكثيراً ما تبرز الأفعال المستقبلة في القرآن في صيغ الماضي لتحقق الوقوع، وإن كان حال الفتح أو بعده فظاهر. وعلى الأول يكون فيه إخبار بالغيب وقد يسر الله له فتح مكة كما وعد فيكون معجزاً.