كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ﴾ ؛ كنايةٌ عن الإنسان، وقد جاءَ في التفسيرِ : أنه نزلَ في أبي الأشَدِّ بن كَلَدَةَ الْجُمَحِيِّ، كان قويّاً شَديداً يضعُ الأديمَ العُكاظيَّ فيقفُ عليه ويقولُ : من أزَالَني عنه فلَهُ كذا وكذا، فيجتمعُ عليه عشرةُ أقوياءٍ ويجرُّون الأديمَ، فكان ينقطعُ الأديمُ ولا تزولُ قدمَاهُ عن مكانِهما.
والمعنى : يظنُّ هذا الكافرُ بشدَّتهِ وقوَّته أنْ لن يقدرَ عليه أحدٌ ؛ أي على أخذهِ وعقوبته أحدٌ، وأنْ لَنْ يُبعَثَ، واللهُ قادرٌ عليه، فيقالُ : إنه لَمَّا نزلَ ذلك حُصِرَ بطنهُ وانحصرَ بولهُ فكان يتمرَّغُ في التراب ويقولُ : قتَلَنِي ربُّ مُحَمَّدٍ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى