التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم ساق - سبحانه - بعد ذلك جانبا من مظاهر نعمه، على هذا الإِنسان الجاهل والمغرور. فقال - تعالى - :﴿أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ. وَلِسَاناً وَشَفَتَيْنِ. وَهَدَيْنَاهُ النجدين﴾.
والاستفهام هنا للتقرير، لأن الله - تعالى - قد جعل له كل ذلك، ولكنه لم يشكر الله - تعالى - على هذه النعم، بل قابلها بالجحود والبطر..
أى : لقد جعلنا لهذا الإِنسان عينين، يبصر بهما، وجعلنا له لسانا ينطق به، وشفتين - وهما الجلدتان اللتان تستران الفم والأسنان - تساعدانه على النطق الواضح السليم.
واقتصر - سبحانه - على العينين، لأنهما أنفع المشاعر، ولأن المقصود إنكار ظنه أنه لم يره أحد، ولأن الإِبصار حاصل بذاتهما.
وذكر - سبحانه - اللسام وذكر معه الشفتين، للدلالة على أن النطق السليم، لا يتأتى إلا بوجودهما معا، فاللسان لا ينطق نطقا صحيحا بدون الشفتين، وهما لا ينطقان بدونه.
والاستفهام هنا للتقرير، لأن الله - تعالى - قد جعل له كل ذلك، ولكنه لم يشكر الله - تعالى - على هذه النعم، بل قابلها بالجحود والبطر..
أى : لقد جعلنا لهذا الإِنسان عينين، يبصر بهما، وجعلنا له لسانا ينطق به، وشفتين - وهما الجلدتان اللتان تستران الفم والأسنان - تساعدانه على النطق الواضح السليم.
واقتصر - سبحانه - على العينين، لأنهما أنفع المشاعر، ولأن المقصود إنكار ظنه أنه لم يره أحد، ولأن الإِبصار حاصل بذاتهما.
وذكر - سبحانه - اللسام وذكر معه الشفتين، للدلالة على أن النطق السليم، لا يتأتى إلا بوجودهما معا، فاللسان لا ينطق نطقا صحيحا بدون الشفتين، وهما لا ينطقان بدونه.