تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿واتبعوا ما تتلوا الشياطين﴾ يعني : اليهود ﴿ما تتلوا الشياطين﴾ أي : ما تلت، مستقبل بمعنى الماضي. قال الحطيئة :
يعني : يشهد.
ومعنى قوله :﴿تتلوا﴾ أي : تحكي وتقص ﴿على ملك سليمان﴾ على عهد ملك سليمان. وقيل : في ملك سليمان. والقصة في ذلك : ما روى أن في زمن سليمان صلوات الله عليه كانت سحرة، ولهم في ذلك كتب، فانتزع سلمان كتب السحر (١) من أيديهم ودفنها في صندوق تحت كرسيه، فلما توفي قالت الشياطين للإنس : ألا ندلكم على كنز كان سليمان يفعل به ما كان : فاستخرجوا تلك الكتب. وقال الجهال منهم : به كان يفعل سليمان ما يفعل.
وقيل : لمّا لم نزع الله الملك من سليمان، كتب الشياطين كتب السحر، ودفنوها تحت الكرسي، فلما رد الله الملك إليه. بقي ذلك السحر مدفونا كما كان، فلما توفي سليمان استخرجوا تلك الكتب وقالوا إن سليمان كان يفعل به ما يفعل. وقيل : إن الشيطان تمثل في صورة النبي وقال لهم ذلك. وقيل : إنه وسوس إليه ذلك، فهذا الذي تلت الشياطين على ملك سليمان. ﴿وما كفر سليمان﴾ أي : وما سحر سليمان. وقيل : أراد به الكفر المعهود.
﴿ولكن الشياطين كفروا﴾ يقرأ مخففا ومشددا فإذا شدد عمل في نصب الشياطين (٢). وإذا خفف بقي على الرفع ﴿كفروا﴾ سحروا. ويحتمل الكفر المعهود ﴿يعلمون الناس السحر﴾ والسحر في اللغة عبارة عن تمويهات وتخييلات وخدع، قال امرؤ القيس :
أي : نخدع.
وقال الفراء : السحر : قول يقوله إنسان يأخذ به الرجل عن امرأته.
وحكى عن الشافعي أنه قال : السحر يحيل ويمرض وقد يقتل. والسحر يتحقق وجوده على مذهب أهل السنة ويؤثر، ولكن العمل به كفر، وتأثيره ما ذكرنا، وقيل : إنه يؤثر في قلب (٤) الأعيان ؛ فيجعل الآدمى على صورة الحمار، والحمار على صورة الكلب. والأصح أنه يُخيَّل ذلك كما بينا.
وقد سحر رسول الله ﷺ فأثر فيه ؛ روى :«أن لبيد بن أعصم اليهودي سحر النبي ﷺ حتى كان يخيل إليه أنه يفعل الشيء ولا يفعله، فأطلعه الله عليه، فأمر به فاستخرج من بئر ذي [ أروان ] (٥) وكان عليه إحدى عشرة عقدة ؛ فأنزل الله تعالى عليه المعوذتين ؛ إحدى عشرة آية، فكلما قرأ آية انحلت عقدة، حتى إذا انحلت العقد فكأنما أُنْشِطَ من عقال » (٦).
قوله تعالى :﴿وما أنزل على الملكين﴾ قرىء على النفي (٧) وهو محكي عن عطية بن عوف، فعلى هذا في الآية تقديم وتأخير، تقديره : وما كفر سليمان، وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت ولكن الشياطين كفروا، يعلمون الناس السحر، وما يعلمان من أحد وهذا قول غريب.
والصحيح : أن " ما " بمعنى " الذي "، يعني : والذي أنزل على الملكين.
وقرأ ابن عباس على " الملكين " بكسر اللام وهو في الشواذ. قال الحسن البصري : هما كانا علجين من علوج بابل، ولم يكونا ملكين.
والصحيح أنهما كانا ملكين وهو القراءة المعهودة.
والقصة في ذلك ما حكى ابن عمر عن كعب الأحبار ؛ وهو قول عطاء بن أبي رباح، وجماعة من المفسرين قالوا : إن الملائكة تعجبوا من كثرة معاصي بني آدم، فقال لهم الله تعالى : لو أنزلتكم إلى الأرض. وركَّبت فيكم ما ركَّبت فيهم ؛ لفعلتم مثل ما فعلوا. فاختاروا من خيارهم ملكين ؛ هاروت وماروت ؛ فأنزلهما الله تعالى إلى الأرض، وأخذ عليهما أن ألا يشركا ولا يقتلا، ولا يزنيا. قال كعب : فما مضى عليهما اليوم إلا ( وفعلا ) (٨) الكل.
وفي القصة : أن المزْنِيّ بها كانت زهرة ؛ فمسخت شهابا، ورفعت إلى السماء، فكان ابن عمر كلما رآها لعنها.
وفي القصة : أنهما لما ارتكبا ذلك خيرهما الله تعالى بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة ؛ فاختارا عذاب الدنيا ؛ فعلقا بأرجلهما.
قال عطاء بن أبي رباح رؤوسهما [ مطوية ] (٩) تحت أجنحتهما.
وأما بابل : قال ابن مسعود : هي أرض الكوفة. وقيل : هو جبل دماوند. وقيل : هو من نصيبين إلى رأس العين. وإنما سمي بابل لأنه تبلبلت فيه الألسن. أي : تفرقت وانتشرت في البلاد.
﴿وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر﴾ والفتنة : الابتلاء. ومنه يقال : فتنت الذهب في النار. أي : اختبرته، ليتبين الجيد من الرديء.
فإن قيل : ما معنى إنزال السحر على الملكين، وما معنى تعليم السحر من الملكين، وكلاهما مستبعد ؟ !
قيل : أما إنزال السحر : بمعنى التعليم والإلهام يعني عُلِّما وأُلْهِمَا السحر.
وقيل : هو حقيقة الإنزال، وهو إنزال هيئة السحر وكيفيته ؛ لينتهوا عنه، وأما تعليم السحر من الملكين : بمعنى الإعلام. ومثله قول الشاعر :
يعنى : اعلم.
وقيل : هو على حقيقة التعليم، ثم فيه قولان : أحدهما : أنهما يعلمان كيفية السحر لينتهوا عنه (١١) كان الرجل يأتيهما فيقول : ما الذي نهى الله عنه ؟ فيقولان : الشرك. فيقول : وما الشرك ؟ فيقولان : كذا وكذا.
ويأتيهما آخر فيقول : ما الذي نهى الله عنه ؟ فيقولان : السحر. فيقول : وما السحر [ فيعلمانه ] (١٢) كيفية السحر لينتهي عنه، وكذا في كل المعاصي.
والقول الثاني : أنه تعليم ابتلاء، سلطهما الله على تعليم السحر ابتلاء للناس حتى أن كل من تعلم واعتقد وعمل به كفر
ومن لم يتعلم ولم يعمل به ؛ لم يكفر. والدليل عليه قوله تعالى :﴿إنما نحن فتنة﴾ أي : بلية ﴿فلا تكفر﴾ أي : لا تتعلم السحر. فتعمل به ؛ فتكفر.
وقوله تعالى :﴿فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه﴾ يعني السحر الذي يؤخذ به الرجل عن امرأته كما وصفنا.
﴿وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله﴾ معناه : إلا بتكوين الله، فالساحر يسحر، والله يُكَوِّن.
قال سفيان الثوري : معناه : إلا بقضاء الله وقدره.
﴿ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم﴾ يعني : السحر يضرهم ولا ينفعهم.
﴿ولقد علموا لمن اشتراه﴾ اختاره ﴿ماله في الآخرة من خلاق﴾ من نصيب.
﴿ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون﴾ بئس اختيار اختاروه لأنفسهم.
فإن قيل : أليس قد قال :﴿ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق﴾ فما معنى قوله :﴿لو كانوا يعلمون﴾ وقد أخبر أنهم قد علموا ؟.
قيل : أراد بقوله :﴿ولقد علموا﴾ الشياطين. وبقوله :﴿لو كانوا يعلمون﴾ اليهود.
وقيل : كلاهما في اليهود ؛ لكنهم لما لم يعملوا بما علموا ؛ فكأنهم لم يعلموا.
| شهد الحطيئة حين يلقي ربه | أن الوليد أحق بالغدر |
ومعنى قوله :﴿تتلوا﴾ أي : تحكي وتقص ﴿على ملك سليمان﴾ على عهد ملك سليمان. وقيل : في ملك سليمان. والقصة في ذلك : ما روى أن في زمن سليمان صلوات الله عليه كانت سحرة، ولهم في ذلك كتب، فانتزع سلمان كتب السحر (١) من أيديهم ودفنها في صندوق تحت كرسيه، فلما توفي قالت الشياطين للإنس : ألا ندلكم على كنز كان سليمان يفعل به ما كان : فاستخرجوا تلك الكتب. وقال الجهال منهم : به كان يفعل سليمان ما يفعل.
وقيل : لمّا لم نزع الله الملك من سليمان، كتب الشياطين كتب السحر، ودفنوها تحت الكرسي، فلما رد الله الملك إليه. بقي ذلك السحر مدفونا كما كان، فلما توفي سليمان استخرجوا تلك الكتب وقالوا إن سليمان كان يفعل به ما يفعل. وقيل : إن الشيطان تمثل في صورة النبي وقال لهم ذلك. وقيل : إنه وسوس إليه ذلك، فهذا الذي تلت الشياطين على ملك سليمان. ﴿وما كفر سليمان﴾ أي : وما سحر سليمان. وقيل : أراد به الكفر المعهود.
﴿ولكن الشياطين كفروا﴾ يقرأ مخففا ومشددا فإذا شدد عمل في نصب الشياطين (٢). وإذا خفف بقي على الرفع ﴿كفروا﴾ سحروا. ويحتمل الكفر المعهود ﴿يعلمون الناس السحر﴾ والسحر في اللغة عبارة عن تمويهات وتخييلات وخدع، قال امرؤ القيس :
| أرانا موضعين ( لحتم ) (٣) غيب | ونسحر بالطعام وبالشراب |
وقال الفراء : السحر : قول يقوله إنسان يأخذ به الرجل عن امرأته.
وحكى عن الشافعي أنه قال : السحر يحيل ويمرض وقد يقتل. والسحر يتحقق وجوده على مذهب أهل السنة ويؤثر، ولكن العمل به كفر، وتأثيره ما ذكرنا، وقيل : إنه يؤثر في قلب (٤) الأعيان ؛ فيجعل الآدمى على صورة الحمار، والحمار على صورة الكلب. والأصح أنه يُخيَّل ذلك كما بينا.
وقد سحر رسول الله ﷺ فأثر فيه ؛ روى :«أن لبيد بن أعصم اليهودي سحر النبي ﷺ حتى كان يخيل إليه أنه يفعل الشيء ولا يفعله، فأطلعه الله عليه، فأمر به فاستخرج من بئر ذي [ أروان ] (٥) وكان عليه إحدى عشرة عقدة ؛ فأنزل الله تعالى عليه المعوذتين ؛ إحدى عشرة آية، فكلما قرأ آية انحلت عقدة، حتى إذا انحلت العقد فكأنما أُنْشِطَ من عقال » (٦).
قوله تعالى :﴿وما أنزل على الملكين﴾ قرىء على النفي (٧) وهو محكي عن عطية بن عوف، فعلى هذا في الآية تقديم وتأخير، تقديره : وما كفر سليمان، وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت ولكن الشياطين كفروا، يعلمون الناس السحر، وما يعلمان من أحد وهذا قول غريب.
والصحيح : أن " ما " بمعنى " الذي "، يعني : والذي أنزل على الملكين.
وقرأ ابن عباس على " الملكين " بكسر اللام وهو في الشواذ. قال الحسن البصري : هما كانا علجين من علوج بابل، ولم يكونا ملكين.
والصحيح أنهما كانا ملكين وهو القراءة المعهودة.
والقصة في ذلك ما حكى ابن عمر عن كعب الأحبار ؛ وهو قول عطاء بن أبي رباح، وجماعة من المفسرين قالوا : إن الملائكة تعجبوا من كثرة معاصي بني آدم، فقال لهم الله تعالى : لو أنزلتكم إلى الأرض. وركَّبت فيكم ما ركَّبت فيهم ؛ لفعلتم مثل ما فعلوا. فاختاروا من خيارهم ملكين ؛ هاروت وماروت ؛ فأنزلهما الله تعالى إلى الأرض، وأخذ عليهما أن ألا يشركا ولا يقتلا، ولا يزنيا. قال كعب : فما مضى عليهما اليوم إلا ( وفعلا ) (٨) الكل.
وفي القصة : أن المزْنِيّ بها كانت زهرة ؛ فمسخت شهابا، ورفعت إلى السماء، فكان ابن عمر كلما رآها لعنها.
وفي القصة : أنهما لما ارتكبا ذلك خيرهما الله تعالى بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة ؛ فاختارا عذاب الدنيا ؛ فعلقا بأرجلهما.
قال عطاء بن أبي رباح رؤوسهما [ مطوية ] (٩) تحت أجنحتهما.
وأما بابل : قال ابن مسعود : هي أرض الكوفة. وقيل : هو جبل دماوند. وقيل : هو من نصيبين إلى رأس العين. وإنما سمي بابل لأنه تبلبلت فيه الألسن. أي : تفرقت وانتشرت في البلاد.
﴿وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر﴾ والفتنة : الابتلاء. ومنه يقال : فتنت الذهب في النار. أي : اختبرته، ليتبين الجيد من الرديء.
فإن قيل : ما معنى إنزال السحر على الملكين، وما معنى تعليم السحر من الملكين، وكلاهما مستبعد ؟ !
قيل : أما إنزال السحر : بمعنى التعليم والإلهام يعني عُلِّما وأُلْهِمَا السحر.
وقيل : هو حقيقة الإنزال، وهو إنزال هيئة السحر وكيفيته ؛ لينتهوا عنه، وأما تعليم السحر من الملكين : بمعنى الإعلام. ومثله قول الشاعر :
| تعلَّمْ أن بعد [ الْغَيَّ رشدا ] (١٠) | وأن لهذه الغِبَرُ انقشاعاً |
وقيل : هو على حقيقة التعليم، ثم فيه قولان : أحدهما : أنهما يعلمان كيفية السحر لينتهوا عنه (١١) كان الرجل يأتيهما فيقول : ما الذي نهى الله عنه ؟ فيقولان : الشرك. فيقول : وما الشرك ؟ فيقولان : كذا وكذا.
ويأتيهما آخر فيقول : ما الذي نهى الله عنه ؟ فيقولان : السحر. فيقول : وما السحر [ فيعلمانه ] (١٢) كيفية السحر لينتهي عنه، وكذا في كل المعاصي.
والقول الثاني : أنه تعليم ابتلاء، سلطهما الله على تعليم السحر ابتلاء للناس حتى أن كل من تعلم واعتقد وعمل به كفر
ومن لم يتعلم ولم يعمل به ؛ لم يكفر. والدليل عليه قوله تعالى :﴿إنما نحن فتنة﴾ أي : بلية ﴿فلا تكفر﴾ أي : لا تتعلم السحر. فتعمل به ؛ فتكفر.
وقوله تعالى :﴿فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه﴾ يعني السحر الذي يؤخذ به الرجل عن امرأته كما وصفنا.
﴿وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله﴾ معناه : إلا بتكوين الله، فالساحر يسحر، والله يُكَوِّن.
قال سفيان الثوري : معناه : إلا بقضاء الله وقدره.
﴿ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم﴾ يعني : السحر يضرهم ولا ينفعهم.
﴿ولقد علموا لمن اشتراه﴾ اختاره ﴿ماله في الآخرة من خلاق﴾ من نصيب.
﴿ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون﴾ بئس اختيار اختاروه لأنفسهم.
فإن قيل : أليس قد قال :﴿ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق﴾ فما معنى قوله :﴿لو كانوا يعلمون﴾ وقد أخبر أنهم قد علموا ؟.
قيل : أراد بقوله :﴿ولقد علموا﴾ الشياطين. وبقوله :﴿لو كانوا يعلمون﴾ اليهود.
وقيل : كلاهما في اليهود ؛ لكنهم لما لم يعملوا بما علموا ؛ فكأنهم لم يعلموا.
١ - في "ك" السحرة..
٢ - قرأ ابن عامر، وحمزة والكسائي، وخلف بتخفيف النون من "ولكن"، ورفع الاسم بعدها. وقرأ الباقون بالتشديد، والنصب..
٣ - في "ك": لختم..
٤ - من "ك" وفي "الأصل": أروان..
٥ - في "ك": ذروان..
٦ - متفق عليه من حديث عائشة. أخرجه البخاري في صحيحه (١٠/٢٤٣ رقم ٥٧٦٥)، ومسلم (١٤/٢٥٠ رقم ٢١٨٩)..
٧ - انظر تفسير القرطبي (٢/٥١)..
٨ - في "ك": وقعا.
٩ - في "الأصل": مصوبة..
١٠ - في الأصل: الرشد غيا..
١١ - ما بين القوسين سقط من "ك"..
١٢ - في الأصل: فيعلمان..
٢ - قرأ ابن عامر، وحمزة والكسائي، وخلف بتخفيف النون من "ولكن"، ورفع الاسم بعدها. وقرأ الباقون بالتشديد، والنصب..
٣ - في "ك": لختم..
٤ - من "ك" وفي "الأصل": أروان..
٥ - في "ك": ذروان..
٦ - متفق عليه من حديث عائشة. أخرجه البخاري في صحيحه (١٠/٢٤٣ رقم ٥٧٦٥)، ومسلم (١٤/٢٥٠ رقم ٢١٨٩)..
٧ - انظر تفسير القرطبي (٢/٥١)..
٨ - في "ك": وقعا.
٩ - في "الأصل": مصوبة..
١٠ - في الأصل: الرشد غيا..
١١ - ما بين القوسين سقط من "ك"..
١٢ - في الأصل: فيعلمان..