إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري
عن الكتاب
﴿واتبعوا﴾ يعني اليهود(١).
١٠٢ ﴿ما تتلوا الشياطين﴾ أي : شياطين الإنس ( والجن ) (٢) من السحرة(٣).
١٠٢ ﴿وما كفر سليمان﴾ وما سحر(٤)، وذلك لإنكار اليهود نبوته وأنه ظهر من تحت كرسيه كتب السحر، وهوإما أن فعلها لئلا يعمل بها، أوافتعلتها السحرة بعده لتفخيم ( أمر ) (٥) السحر وأنه استسخر به ولذلك قال : تتلوا عليه، لأن في الحق تلاعنه.
وقيل : على ملك سليمان معناه في ذهاب ملكه(٦).
١٠٢ ﴿وما أنزل على الملكين﴾ أي : واتبعوا ذلك(٧)، وأنزل عليهما السحر ليعلما ما السحر وفساده وكيف الاحتيال به(٨).
١٠٢ ﴿فتنة﴾ خبرة، فتنت الذهب ( أي اختبرته ) (٩) ليظهر(١٠) بما تتعلمون منا حالكم في اجتناب السحر الذي تعلم فساده والعمل به.
١٠٢ ﴿فيتعلمون منهما﴾ أي : مكان ما علما من تقبيح السحر ( وفساده ) (١١).
١٠٢ ﴿ما يفرقون به﴾ وذلك بالتبغيض، أوإذا سحر كفر فتبين زوجته(١٢). وقيل : بالجحد في وما ( أنزل ) (١٣). وصرف :
﴿فيتعلمون منهما﴾ إلى السحر والكفر، لدلالة ما تقدم عليهما(١٤) كقوله :﴿ويتجنبها﴾ (١٥) أي الذكرى، لدلالة ﴿سيذكر﴾ (١٦) عليها.
١٠٢ ﴿بإذن الله﴾ بعلم الله (١٧)، أوبتخليته(١٨)، أو بفعله، أو بإرادته(١٩)، لأن الضرر بلا سحر وإن كان لا يرضاه منه(٢٠) تعالى عند السبب الواقع من الساحر(٢١).
وقال :﴿لو كانوا يعلمون﴾ مع قوله :﴿ولقد علموا﴾ لأنه في فريق عاند وفريق(٢٢) جهل، أو لما لم يعملوا بما علموا فكأنهم(٢٣) لم يعلموا(٢٤).
١٠٢ ﴿لمن اشتراه﴾ في معنى الجزاء وجوابه مكتفى منه بجواب القسم(٢٥) كقوله :﴿لئن أخرجوا لا يخرجون معهم﴾ (٢٦) والهاء في اشتراه يعود إلى(٢٧) السحر، أي : من استبدل السحر بدين الله.
والخلاق : النصيب من الخير(٢٨).
١٠٢ ﴿ما تتلوا الشياطين﴾ أي : شياطين الإنس ( والجن ) (٢) من السحرة(٣).
١٠٢ ﴿وما كفر سليمان﴾ وما سحر(٤)، وذلك لإنكار اليهود نبوته وأنه ظهر من تحت كرسيه كتب السحر، وهوإما أن فعلها لئلا يعمل بها، أوافتعلتها السحرة بعده لتفخيم ( أمر ) (٥) السحر وأنه استسخر به ولذلك قال : تتلوا عليه، لأن في الحق تلاعنه.
وقيل : على ملك سليمان معناه في ذهاب ملكه(٦).
١٠٢ ﴿وما أنزل على الملكين﴾ أي : واتبعوا ذلك(٧)، وأنزل عليهما السحر ليعلما ما السحر وفساده وكيف الاحتيال به(٨).
١٠٢ ﴿فتنة﴾ خبرة، فتنت الذهب ( أي اختبرته ) (٩) ليظهر(١٠) بما تتعلمون منا حالكم في اجتناب السحر الذي تعلم فساده والعمل به.
١٠٢ ﴿فيتعلمون منهما﴾ أي : مكان ما علما من تقبيح السحر ( وفساده ) (١١).
١٠٢ ﴿ما يفرقون به﴾ وذلك بالتبغيض، أوإذا سحر كفر فتبين زوجته(١٢). وقيل : بالجحد في وما ( أنزل ) (١٣). وصرف :
﴿فيتعلمون منهما﴾ إلى السحر والكفر، لدلالة ما تقدم عليهما(١٤) كقوله :﴿ويتجنبها﴾ (١٥) أي الذكرى، لدلالة ﴿سيذكر﴾ (١٦) عليها.
١٠٢ ﴿بإذن الله﴾ بعلم الله (١٧)، أوبتخليته(١٨)، أو بفعله، أو بإرادته(١٩)، لأن الضرر بلا سحر وإن كان لا يرضاه منه(٢٠) تعالى عند السبب الواقع من الساحر(٢١).
وقال :﴿لو كانوا يعلمون﴾ مع قوله :﴿ولقد علموا﴾ لأنه في فريق عاند وفريق(٢٢) جهل، أو لما لم يعملوا بما علموا فكأنهم(٢٣) لم يعلموا(٢٤).
١٠٢ ﴿لمن اشتراه﴾ في معنى الجزاء وجوابه مكتفى منه بجواب القسم(٢٥) كقوله :﴿لئن أخرجوا لا يخرجون معهم﴾ (٢٦) والهاء في اشتراه يعود إلى(٢٧) السحر، أي : من استبدل السحر بدين الله.
والخلاق : النصيب من الخير(٢٨).
١ معالم التنزيل ج١ ص٩٨..
٢ سقط من أ..
٣ انظر مفاتيح الغيب ج٣ ص٢٢٠..
٤ يقول ابن عطية: "تبرئة من الله تعالى لسليمان، ولم يتقدم في الآيات أن أحدا نسبه إلى الكفر، ولكنها آية نزلت في السبب المتقدم أن اليهود نسبته إلى السحر، والسحر والعمل به كفر" المحرر الوجيز ج١ ص٤١٥..
٥ سقط من أ..
٦ انظر مفاتيح الغيب ج٣ ص٢٢١، وتفسير القرآن العظيم ج١ ص١٣٦..
٧ فتكون "ما" موصولة، ومحلها النصب بالعطف على "ما" في قوله: [واتبعوا ما تتلوا الشياطين] والتقدير: واتبعوا ما تتلوا الشياطين وما أنزل على الملكين انظر البيان في غريب إعراب القرآن ج١ ص١١٤، والدر المصون ج٢ ص٣١..
٨ تعليم الملكين للسحر ليس من أجل السحر، وإنما لأجل أن يكون المكلف محترزا عنه مدركا لضرره، ولله تعالى أن يبتلي عباده بما شاء قال تعالى حكاية عنهما: [وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر] انظر مفاتيح الغيب ج٣ ص٢٣٤، وروح المعاني ج١ ص٣٤٠..
٩ سقط من أ وانظر لسان العرب مادة "فتن" ج١٣ ص٣١٧..
١٠ في "أ" أي تظهر..
١١ سقط من أ..
١٢ في أ امرته. وانظر مفاتيح الغيب ج ص٢٣٩..
١٣ سقط من أ..
١٤ ذهب إلى هذا القول أبو مسلم الأصفهاني، انظر البحر المحيط ج١ ص٥٣٢..
١٥ سورة الأعلى: الآية ١١..
١٦ سورة الأعلى: الآية ١٠..
١٧ روي هذا القول عن الزجاج وأبي إسحاق، وغلطه النحاس فقال: "وقول أبي إسحاق (إلا بإذن الله) إلا بعلم الله غلط لأنه إنما يقال في العلم: إذن وقد أذنت به إذنا، ولكن لما لم يحل فيما بينهما وبينه وخُلُّوا يفعلونه كان كأنه إباحة مجازا" انظر إعراب القرآن للنحاس ج١ ص٢٥٣، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج ج١ ص١٨٦..
١٨ روي هذا القول عن الحسن البصري ومعناه أنه إذا سحر إنسان فإن شاء الله منعه منه وإن شاء خلى بينه وبين ضرر السحر انظر مفاتيح الغيب ج٣ ص٢٣٩..
١٩ في "أ" وإرادته..
٢٠ في "أ" عنه..
٢١ معنى هذا القول الذي أشار إليه المؤلف: أن الإذن بالسحر بمعنى فعله وإرادته وقضائه لا أمره فالله لا يأمر بالسحر كما أنه لا يأمر بالفحشاء مع أنه يقضي على الخلق بها..
٢٢ في أ وفي فريق..
٢٣ في أ كأنهم..
٢٤ انظر مفاتيح الغيب ج٣ ص٢٤٠، وروح المعاني ج١ ص٣٤٦..
٢٥ أي إن اللام في "لقد" للقسم وجوابه قوله: [ما له في الآخرة من خلاق] واللام في "لمن" موطئة للقسم، و"من" شرطية وجوابها محذوف دل عليه جواب القسم. انظر معاني القرآن للفراء ج١ ص٦٥، ٦٦، وإملاء ما من به الرحمان ج١ ص٣٣٤..
٢٦ سورة الحشر: الآية ١٢..
٢٧ في أ على..
٢٨ انظر تفسير القرآن العظيم ج١ ص١٤٣..
٢ سقط من أ..
٣ انظر مفاتيح الغيب ج٣ ص٢٢٠..
٤ يقول ابن عطية: "تبرئة من الله تعالى لسليمان، ولم يتقدم في الآيات أن أحدا نسبه إلى الكفر، ولكنها آية نزلت في السبب المتقدم أن اليهود نسبته إلى السحر، والسحر والعمل به كفر" المحرر الوجيز ج١ ص٤١٥..
٥ سقط من أ..
٦ انظر مفاتيح الغيب ج٣ ص٢٢١، وتفسير القرآن العظيم ج١ ص١٣٦..
٧ فتكون "ما" موصولة، ومحلها النصب بالعطف على "ما" في قوله: [واتبعوا ما تتلوا الشياطين] والتقدير: واتبعوا ما تتلوا الشياطين وما أنزل على الملكين انظر البيان في غريب إعراب القرآن ج١ ص١١٤، والدر المصون ج٢ ص٣١..
٨ تعليم الملكين للسحر ليس من أجل السحر، وإنما لأجل أن يكون المكلف محترزا عنه مدركا لضرره، ولله تعالى أن يبتلي عباده بما شاء قال تعالى حكاية عنهما: [وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر] انظر مفاتيح الغيب ج٣ ص٢٣٤، وروح المعاني ج١ ص٣٤٠..
٩ سقط من أ وانظر لسان العرب مادة "فتن" ج١٣ ص٣١٧..
١٠ في "أ" أي تظهر..
١١ سقط من أ..
١٢ في أ امرته. وانظر مفاتيح الغيب ج ص٢٣٩..
١٣ سقط من أ..
١٤ ذهب إلى هذا القول أبو مسلم الأصفهاني، انظر البحر المحيط ج١ ص٥٣٢..
١٥ سورة الأعلى: الآية ١١..
١٦ سورة الأعلى: الآية ١٠..
١٧ روي هذا القول عن الزجاج وأبي إسحاق، وغلطه النحاس فقال: "وقول أبي إسحاق (إلا بإذن الله) إلا بعلم الله غلط لأنه إنما يقال في العلم: إذن وقد أذنت به إذنا، ولكن لما لم يحل فيما بينهما وبينه وخُلُّوا يفعلونه كان كأنه إباحة مجازا" انظر إعراب القرآن للنحاس ج١ ص٢٥٣، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج ج١ ص١٨٦..
١٨ روي هذا القول عن الحسن البصري ومعناه أنه إذا سحر إنسان فإن شاء الله منعه منه وإن شاء خلى بينه وبين ضرر السحر انظر مفاتيح الغيب ج٣ ص٢٣٩..
١٩ في "أ" وإرادته..
٢٠ في "أ" عنه..
٢١ معنى هذا القول الذي أشار إليه المؤلف: أن الإذن بالسحر بمعنى فعله وإرادته وقضائه لا أمره فالله لا يأمر بالسحر كما أنه لا يأمر بالفحشاء مع أنه يقضي على الخلق بها..
٢٢ في أ وفي فريق..
٢٣ في أ كأنهم..
٢٤ انظر مفاتيح الغيب ج٣ ص٢٤٠، وروح المعاني ج١ ص٣٤٦..
٢٥ أي إن اللام في "لقد" للقسم وجوابه قوله: [ما له في الآخرة من خلاق] واللام في "لمن" موطئة للقسم، و"من" شرطية وجوابها محذوف دل عليه جواب القسم. انظر معاني القرآن للفراء ج١ ص٦٥، ٦٦، وإملاء ما من به الرحمان ج١ ص٣٣٤..
٢٦ سورة الحشر: الآية ١٢..
٢٧ في أ على..
٢٨ انظر تفسير القرآن العظيم ج١ ص١٤٣..