الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :( وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ ) الآية [ ١٠١ ].
قوله :( وَمَا أُنْزِلَ عَلَى المَلَكَيْنِ ) [ ١٠١ ].
يجوز أن تكو " ما " نافية فيحسن الابتداء بها. وأن تكون بمعنى " الذي " أي : واتبعوا الذي أنزل على الملكين، فلا يبتدأ بها(١).
وقيل : " ما " (٢) في موضع نصب ب " يعلمونَ "، أي : ويعلمون ما أنزل على الملكين فيتعلمون أي فهم يتعلمون.
وقال الفراء : هو معطوف على ( يُعَلِّمُونَ النَّاسَ/ السِّحْرَ ) ( فَيَتَعَلَّمُونَ ) وأجاز أن يكون مردوداً(٣) على قوله :( إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ ) على إضمار تقديره. " فيأتون فيتعلمون(٤) " (٥). ويجوز أن يكون مردوداً(٦) على ( فَلاَ تَكْفُرْ ) لأن معناه : " فلا تتعلم السحر ". فيكون(٧) تقديره : " فلا تتعلم فيأتون فيتعلمون ".
قوله :( عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ ) [ ١٠١ ].
أي : في حين ملكه(٨)، " فعلى " بمعنى " في "، كما وقعت " في " بمعنى " على " في قوله :( وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ ) [طه: ٧٠] أي على : جذوع النخل(٩).
ومعنى " تَتْلُوا " تقرأ(١٠)، وقيل : تروي(١١).
قوله :( لَمَنِ اشْتَرَاهُ ) [ ١٠١ ].
" من " بمعنى " الذي "، وأجاز الفراء(١٢) أن تكون للشرط ولا يجوز ذلك عند البصريين. والضمير في ( وَاتَّبَعُوا ) يعود على اليهود الذين وصفهم الله قبل، بنبذ(١٣) الكتاب والكفر والجحود وغير ذلك، وهم اليهود الذين هم(١٤) بحضرة رسول الله [ عليه السلام ](١٥) لأنهم تركوا كتابهم واتبعوا السحر.
( عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ ) : أي : على عهده.
قال السدي : " كانت الشياطين تصعد إلى السماء فتسمع ما أُخْبِرَ به الملائكة مما يحدث في الأرض/ من موت أو جدب أو غير ذلك فيخبرون به الكهنة، فتحدث الكهنة الناس ويزيدون فيه مع كل كلمة سبعين كلمة(١٦) من الكذب(١٧). فاكتتب(١٨) الناس ذلك في الكتب، وفشا في بني(١٩) إسرائيل أن الجن تعلم الغيب. فجمع سليمان تلك الكتب فجعلها في صندوق ثم دفنها تحت كرسيه، ولم يكن أحد من الشياطين يدنو من كرسيه إلا احترق. وانتهى الناس عن إضافة الغيب إلى الشياطين. فلما مات سليمان ﷺ وانقرض العلماء، تمثل الشيطان(٢٠) في صورة(٢١) الإنسان، وأتى نفراً(٢٢) من بني إسرائيل فقال : هل أدلكم على كنز لا تأكلونه أبداً ؟ قالوا : نعم. قال(٢٣) : فاحفروا تحت الكرسي. وذهب معهم فأراهم المكان فحفروا، فوجدوا تلك الكتب، فلما أخرجوها قال(٢٤) : إن سليمان إنما كان يملك الجن والإنس والطير بهذا السحر. ثم ذهب عنهم، وفشا في الناس أن سليمان كان ساحراً، فطلب بنو إسرائيل السحر، فلما بعث النبي ﷺ خاصموه/ بها، فأنزل الله عز وجل :( وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا ) " (٢٥).
وقال الربيع في خبر رفعه إلى النبي ﷺ : أن اليهود سألوا النبي ﷺ عن السحر فقال لهم النبي [ عليه السلام ](٢٦) : إِنَّمَا عَمَدَتِ الشَّيَاطِينُ فِي عَهْدِ سُلَيْمَانَ إِلَى السِّحْرِ وَالكَهَانَةِ فَوَضَعَتْهُ فِي كُتُبٍ وَدَفَنَتْه تَحْتَ كُرْسِيِّ سُلَيْمَانَ، فَلَمَّا مَاتَ سُلَيْمَانُ اسْتَخْرَجُوا(٢٧) الكُتُبَ وَخَدَعُوا(٢٨) بِهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ فَاتَّبَعُوهَا(٢٩) " (٣٠).
وقال ابن جريج : " عني بذلك اليهود الذين كانوا على عهد سليمان " (٣١).
وقال ابن إسحاق : " إنما كتبت الشياطين ما كتبت حين علمت بموت(٣٢) سليمان ﷺ ؛ / كتبت : من كان يحب أن يبلغ كذا وكذا فليفعل كذا وكذا. فكتبوا أصنافاً وختموا عليه وعنونوا(٣٣) : هذا ما كتب آصف بن(٣٤) برخيا الصِّديق للملك سليمان بن داود. ثم دفنوه تحت الكرسي. فاستخرجته(٣٥) بعد ذلك بقايا بني إسرائيل واتبعته، / وقالوا : ما ملك(٣٦) سليمان إلا بهذا. فأفشوا السحر في الناس، فليس السحر في أحد أكثر منه في اليهود. وقد سحروا النبي ﷺ " (٣٧).
وبابل : موضع يقال الملكان فيه في(٣٨) سرب من الأرض معلقين في ضوء كضوء النهار.
وقيل : إنما سمي بابلاً لأن الألسنة(٣٩) فيه تبلبلت، وافترقت الأمم من ذلك المكان في الآفاق(٤٠) لاختلاف ألسنتها(٤١).
وقيل : إن ذلك إنما كان على عهد فرعون إذ جمع الناس لبنيان(٤٢) الصرح، ومن ذلك الوقت لا تدع الريح بنياناً(٤٣) يبلغ ذراعاً إلا دمرته(٤٤).
وقال ابن عباس : " إن سليمان لما ذهب ملكه ارتد فئام(٤٥) من الناس من الجن والإنس وأحدثوا سحراً، واتبعوا الشهوات. فلما رجع سليمان إلى ملكه، أخذ تلك الكتب ودفنها. فلما مات ظهرت الإنس والجن على تلك الكتب، وقالوا : هذا كتاب من عند الله أخفاه عنا سليمان فجعلوه ديناً ".
ومعنى ( تَّتْلُوا ) : تحدث وتروي وتتكلم.
وقيل : معناه تتبع(٤٦).
قوله :( عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ ) [ ١٠١ ].
أي : في ملكه وعهده.
قال ابن(٤٧) عباس : " كان سبب محنة سليمان ﷺ أن أهل امرأة له يقال لها جرادة اختصموا إليه مع خصماء لهم/ فكان هوى سليمان أن يكون الحق لأهل جرادة فقضي لهم فعوقب حين لم يكن هواه فيهم واحداً. وكان سليمان ﷺ إذا أراد أن يدخل الخلاء أو يقضي حاجة أعطى خاتمه لجرادة، فلما أراد الله منه ما أراد جاء(٤٨) الشيطان(٤٩) يوماً في صورة سليمان(٥٠) إلى جرادة فقال : هاتي الخاتم. فأخذه فلبسه فدانت له الشياطين(٥١) والجن والإنس. فلما جاءها سليمان(٥٢) يطلب الخاتم، قالت له : كذبت لست سليمان(٥٣) فعرف سليمان أنه ابتلي، فعند ذلك كتبت الشياطين سحراً ودفنوه تحت الكرسي، وأخرجوه بعد موته، فضل الناس به، وتبرأ كثير منهم(٥٤) من سليمان ﷺ " (٥٥).
قوله :( وَمَا أُنْزِلَ عَلَى المَلَكَيْنِ ) [ ١٠١ ].
" ما " (٥٦) في موضع نصب عطفاً على " ما " في قوله :( وَاتَّبَعُوا ). وإن شئت عطفاً على السحر أي :( يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى المَلَكَيْنِ )(٥٧).
وقيل : ما جحداً قاله ابن عباس/. أي لم ينزل(٥٨) على الملكين السحر(٥٩).
ومعنى :( وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنَ اَحَدٍ ) [ ١٠١ ] أي يخبرانه بالسحر ليتجنبه ولئلا(٦٠) يقع فيه وهو لا يدري فيقولان : " السحر هو كذا وكذا، فاجتنبه فإنه كفر " (٦١).
وتقدير قول من جعل " ما ". [ نفيا أن يكون في ](٦٢) الكلام تقديم وتأخير على ترتيب. " واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان، وما كفر سليمان، وما أنزل على الملكين ولكن الشياطين كفروا يعلمان الناس السحر(٦٣) ببابل(٦٤) هاروت وماروت " (٦٥).
وقيل(٦٦) : يعني بالملكين هنا : جبريل وميكائيل عليه السلام، لأن سحرة اليهود تزعم(٦٧) أن الله تعالى أنزل السحر على لسان جبريل وميكائيل، فأكذبهم(٦٨) الله بذلك وأخبرهم أن السحر من عمل الشياطين، وأن تعلم الناس ذلك(٦٩) ببابل وأن الذي يعلمه رجلان اسمهما هاروت وماروت. فهو رد الشياطين(٧٠).
وقيل(٧١) : الذي يتعلمه من الناس هاروت وماروت. فهو رد على الناس(٧٢).
وقال قتادة والزهري عن عبد(٧٣) الله : " كانا ملكين أهبطا إلى الأرض للحكم بين الناس(٧٤) فحاكمت إليهما امرأة فحافا(٧٥)، فأتيا ينهضان إلى السماء فلم [ يقدرا، وخُيّرا ](٧٦) بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة، فاختارا(٧٧) عذاب الدنيا فكانا يعلمان(٧٨) الناس السحر، فأخذ عليهما ألا يعلما أحداً(٧٩) حتى يقولا :( إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ )(٨٠).
وذكر ابن الأعرابي(٨١) في " الياقوتة " أن معنى " يُعَلِّمَان " : " يُعْلِمانِ " مخففاً. قال : والعرب تقول : " تعلم مني " أي : اعلم. قال : ومعناه : أن الساحر يأتي الملكين فيقول : أخبراني عما نهى الله عنه [ فننتهي عنه ](٨٢)، فيقولان : نهى عن الزنا، فيقول : وما الزنا ؟ فيصفانه له. ويقولان : نهى عن اللواط ويصفانه(٨٣). ونهى عن السحر ويصفانه(٨٤) له/ لينتهي(٨٥) عنه، فينصرف(٨٦) ويخالف ويكفر(٨٧).
فالمعنى : وما يعلمان من أحد حتى يقولا :( إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ [ فَلاَ تَكْفُرْ ] ) " (٨٨) أي : اختبار من الله فلا تكفر، فتعمل بما ينهاك(٨٩) عن العمل به(٩٠).
وروي عن ابن عباس في قصة الملكين : " أن الله تعالى أطلع الملائكة على أعمال بني آدم، فقالوا : يا رب هؤلاء بنو آدم الذي خلقته بيدك، و[ أسجدت له ](٩١) ملائكتك، وعلمته أسماء كل شيء يعملون(٩٢) بالخطايا. فقال الرب لهم : أما إنكم لو كنتم مكانهم لعملتم(٩٣) مثل أعمالهم. قالوا : سبحانك، ما كان ينبغي لنا. قال(٩٤) : فأمروا أن يختاروا ملكين ليهبطا إلى الأرض، فاختاروا هاروت وماروت فأهبطا إلى الأرض وأحل(٩٥) لهما(٩٦) كل شيء إلا الشرك والسرقة والزنا وشرب الخمر، وقتل النفس. قال : فما أشهرا(٩٧) حتى عرض لهما بامرأة، قد قسم لها/ بنصف الحسن، فلما أبصراها تعرضا لها، قالت : لا(٩٨)، إلا أن تشركا بالله شيئاً/، وتشربا الخمر وتقتلا النفس، وتسجدا(٩٩) لهذا الصنم. قالا : ما كنا لنشرك بالله شيئاً. فقال أحدهما للآخر : ارجع إليها. فقالت(١٠٠) : لا، إلا أن تشربا الخمر، فشربا حتى ثملا(١٠١)، ودخل عليهما سائل فقتلاه. فلما وقعا فيما وقعا من الشر، أفرج الله لملائكة السماء لينظروا إليهما فقالوا : سبحانك أنت أعلم. فأوحى الله تعالى [ إلى سليمان ](١٠٢) بن داود أن(١٠٣) يخيرهما بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة، فاختارا عذاب الدنيا(١٠٤) " (١٠٥).
وروي عن ابن عباس أنه قال : " نزلت الزهرة إليهما في صورة امرأة من أهل فارس، وكانت الملائكة من قبل يستغفرون للذين آمنوا :( رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْماً )(١٠٦) [غافر: ٦] فلما وقع(١٠٧) الملكان في الخطيئة(١٠٨) استغفروا لمن في الأرض " (١٠٩).
وروي عن علي بن أبي طالب(١١٠) أنه قال : " كانت الزهرة امرأة جميلة من أهل فارس، فلما أراداها(١١١) قالت : لا، إلا(١١٢) أن تعلماني(١١٣) الكلام الذي إذا تكلم به عرج إلى السماء. فعلماها فعرجت إلى السماء، فمسخت كوكباً " (١١٤).
قال كعب : " والله ما أمسيا في الأرض من يومهما الذي أهبطا(١١٥) فيه حتى استكملا فعل جميع ما نهيا(١١٦) عنه ".
وقال السدي/ : " إن هاروت وماروت طعنا في بني آدم وأحكامهم. فقيل لهما : إني أعطيت بني آدم عشراً من الشهوات فيها يعصون. فقالا : لو(١١٧) أعطينا(١١٨) تلك الشهوات ونزلنا لحكمنا بالعدل. فأعطيا(١١٩) ذلك، ونزلا ببابل. فكانا يحكمان إلى المساء(١٢٠)، ثم يصعدان، فإذا أصبحا نزلا. فأتتهما امرأة تخاصم زوجها فأعجبهما حسنها [ فكلماها في نفسها ](١٢١)، فقالت : لا(١٢٢)، حتى تقضيا لي على زوجي، فحكما لها عليه، ووعدتهما قرية خربة فأتياها. فلما أرادا(١٢٣) منها الحاجة، قالت : لا، حتى تخبراني بأي كلام تصعدان إلى
قوله :( وَمَا أُنْزِلَ عَلَى المَلَكَيْنِ ) [ ١٠١ ].
يجوز أن تكو " ما " نافية فيحسن الابتداء بها. وأن تكون بمعنى " الذي " أي : واتبعوا الذي أنزل على الملكين، فلا يبتدأ بها(١).
وقيل : " ما " (٢) في موضع نصب ب " يعلمونَ "، أي : ويعلمون ما أنزل على الملكين فيتعلمون أي فهم يتعلمون.
وقال الفراء : هو معطوف على ( يُعَلِّمُونَ النَّاسَ/ السِّحْرَ ) ( فَيَتَعَلَّمُونَ ) وأجاز أن يكون مردوداً(٣) على قوله :( إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ ) على إضمار تقديره. " فيأتون فيتعلمون(٤) " (٥). ويجوز أن يكون مردوداً(٦) على ( فَلاَ تَكْفُرْ ) لأن معناه : " فلا تتعلم السحر ". فيكون(٧) تقديره : " فلا تتعلم فيأتون فيتعلمون ".
قوله :( عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ ) [ ١٠١ ].
أي : في حين ملكه(٨)، " فعلى " بمعنى " في "، كما وقعت " في " بمعنى " على " في قوله :( وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ ) [طه: ٧٠] أي على : جذوع النخل(٩).
ومعنى " تَتْلُوا " تقرأ(١٠)، وقيل : تروي(١١).
قوله :( لَمَنِ اشْتَرَاهُ ) [ ١٠١ ].
" من " بمعنى " الذي "، وأجاز الفراء(١٢) أن تكون للشرط ولا يجوز ذلك عند البصريين. والضمير في ( وَاتَّبَعُوا ) يعود على اليهود الذين وصفهم الله قبل، بنبذ(١٣) الكتاب والكفر والجحود وغير ذلك، وهم اليهود الذين هم(١٤) بحضرة رسول الله [ عليه السلام ](١٥) لأنهم تركوا كتابهم واتبعوا السحر.
( عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ ) : أي : على عهده.
قال السدي : " كانت الشياطين تصعد إلى السماء فتسمع ما أُخْبِرَ به الملائكة مما يحدث في الأرض/ من موت أو جدب أو غير ذلك فيخبرون به الكهنة، فتحدث الكهنة الناس ويزيدون فيه مع كل كلمة سبعين كلمة(١٦) من الكذب(١٧). فاكتتب(١٨) الناس ذلك في الكتب، وفشا في بني(١٩) إسرائيل أن الجن تعلم الغيب. فجمع سليمان تلك الكتب فجعلها في صندوق ثم دفنها تحت كرسيه، ولم يكن أحد من الشياطين يدنو من كرسيه إلا احترق. وانتهى الناس عن إضافة الغيب إلى الشياطين. فلما مات سليمان ﷺ وانقرض العلماء، تمثل الشيطان(٢٠) في صورة(٢١) الإنسان، وأتى نفراً(٢٢) من بني إسرائيل فقال : هل أدلكم على كنز لا تأكلونه أبداً ؟ قالوا : نعم. قال(٢٣) : فاحفروا تحت الكرسي. وذهب معهم فأراهم المكان فحفروا، فوجدوا تلك الكتب، فلما أخرجوها قال(٢٤) : إن سليمان إنما كان يملك الجن والإنس والطير بهذا السحر. ثم ذهب عنهم، وفشا في الناس أن سليمان كان ساحراً، فطلب بنو إسرائيل السحر، فلما بعث النبي ﷺ خاصموه/ بها، فأنزل الله عز وجل :( وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا ) " (٢٥).
وقال الربيع في خبر رفعه إلى النبي ﷺ : أن اليهود سألوا النبي ﷺ عن السحر فقال لهم النبي [ عليه السلام ](٢٦) : إِنَّمَا عَمَدَتِ الشَّيَاطِينُ فِي عَهْدِ سُلَيْمَانَ إِلَى السِّحْرِ وَالكَهَانَةِ فَوَضَعَتْهُ فِي كُتُبٍ وَدَفَنَتْه تَحْتَ كُرْسِيِّ سُلَيْمَانَ، فَلَمَّا مَاتَ سُلَيْمَانُ اسْتَخْرَجُوا(٢٧) الكُتُبَ وَخَدَعُوا(٢٨) بِهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ فَاتَّبَعُوهَا(٢٩) " (٣٠).
وقال ابن جريج : " عني بذلك اليهود الذين كانوا على عهد سليمان " (٣١).
وقال ابن إسحاق : " إنما كتبت الشياطين ما كتبت حين علمت بموت(٣٢) سليمان ﷺ ؛ / كتبت : من كان يحب أن يبلغ كذا وكذا فليفعل كذا وكذا. فكتبوا أصنافاً وختموا عليه وعنونوا(٣٣) : هذا ما كتب آصف بن(٣٤) برخيا الصِّديق للملك سليمان بن داود. ثم دفنوه تحت الكرسي. فاستخرجته(٣٥) بعد ذلك بقايا بني إسرائيل واتبعته، / وقالوا : ما ملك(٣٦) سليمان إلا بهذا. فأفشوا السحر في الناس، فليس السحر في أحد أكثر منه في اليهود. وقد سحروا النبي ﷺ " (٣٧).
وبابل : موضع يقال الملكان فيه في(٣٨) سرب من الأرض معلقين في ضوء كضوء النهار.
وقيل : إنما سمي بابلاً لأن الألسنة(٣٩) فيه تبلبلت، وافترقت الأمم من ذلك المكان في الآفاق(٤٠) لاختلاف ألسنتها(٤١).
وقيل : إن ذلك إنما كان على عهد فرعون إذ جمع الناس لبنيان(٤٢) الصرح، ومن ذلك الوقت لا تدع الريح بنياناً(٤٣) يبلغ ذراعاً إلا دمرته(٤٤).
وقال ابن عباس : " إن سليمان لما ذهب ملكه ارتد فئام(٤٥) من الناس من الجن والإنس وأحدثوا سحراً، واتبعوا الشهوات. فلما رجع سليمان إلى ملكه، أخذ تلك الكتب ودفنها. فلما مات ظهرت الإنس والجن على تلك الكتب، وقالوا : هذا كتاب من عند الله أخفاه عنا سليمان فجعلوه ديناً ".
ومعنى ( تَّتْلُوا ) : تحدث وتروي وتتكلم.
وقيل : معناه تتبع(٤٦).
قوله :( عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ ) [ ١٠١ ].
أي : في ملكه وعهده.
قال ابن(٤٧) عباس : " كان سبب محنة سليمان ﷺ أن أهل امرأة له يقال لها جرادة اختصموا إليه مع خصماء لهم/ فكان هوى سليمان أن يكون الحق لأهل جرادة فقضي لهم فعوقب حين لم يكن هواه فيهم واحداً. وكان سليمان ﷺ إذا أراد أن يدخل الخلاء أو يقضي حاجة أعطى خاتمه لجرادة، فلما أراد الله منه ما أراد جاء(٤٨) الشيطان(٤٩) يوماً في صورة سليمان(٥٠) إلى جرادة فقال : هاتي الخاتم. فأخذه فلبسه فدانت له الشياطين(٥١) والجن والإنس. فلما جاءها سليمان(٥٢) يطلب الخاتم، قالت له : كذبت لست سليمان(٥٣) فعرف سليمان أنه ابتلي، فعند ذلك كتبت الشياطين سحراً ودفنوه تحت الكرسي، وأخرجوه بعد موته، فضل الناس به، وتبرأ كثير منهم(٥٤) من سليمان ﷺ " (٥٥).
قوله :( وَمَا أُنْزِلَ عَلَى المَلَكَيْنِ ) [ ١٠١ ].
" ما " (٥٦) في موضع نصب عطفاً على " ما " في قوله :( وَاتَّبَعُوا ). وإن شئت عطفاً على السحر أي :( يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى المَلَكَيْنِ )(٥٧).
وقيل : ما جحداً قاله ابن عباس/. أي لم ينزل(٥٨) على الملكين السحر(٥٩).
ومعنى :( وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنَ اَحَدٍ ) [ ١٠١ ] أي يخبرانه بالسحر ليتجنبه ولئلا(٦٠) يقع فيه وهو لا يدري فيقولان : " السحر هو كذا وكذا، فاجتنبه فإنه كفر " (٦١).
وتقدير قول من جعل " ما ". [ نفيا أن يكون في ](٦٢) الكلام تقديم وتأخير على ترتيب. " واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان، وما كفر سليمان، وما أنزل على الملكين ولكن الشياطين كفروا يعلمان الناس السحر(٦٣) ببابل(٦٤) هاروت وماروت " (٦٥).
وقيل(٦٦) : يعني بالملكين هنا : جبريل وميكائيل عليه السلام، لأن سحرة اليهود تزعم(٦٧) أن الله تعالى أنزل السحر على لسان جبريل وميكائيل، فأكذبهم(٦٨) الله بذلك وأخبرهم أن السحر من عمل الشياطين، وأن تعلم الناس ذلك(٦٩) ببابل وأن الذي يعلمه رجلان اسمهما هاروت وماروت. فهو رد الشياطين(٧٠).
وقيل(٧١) : الذي يتعلمه من الناس هاروت وماروت. فهو رد على الناس(٧٢).
وقال قتادة والزهري عن عبد(٧٣) الله : " كانا ملكين أهبطا إلى الأرض للحكم بين الناس(٧٤) فحاكمت إليهما امرأة فحافا(٧٥)، فأتيا ينهضان إلى السماء فلم [ يقدرا، وخُيّرا ](٧٦) بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة، فاختارا(٧٧) عذاب الدنيا فكانا يعلمان(٧٨) الناس السحر، فأخذ عليهما ألا يعلما أحداً(٧٩) حتى يقولا :( إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ )(٨٠).
وذكر ابن الأعرابي(٨١) في " الياقوتة " أن معنى " يُعَلِّمَان " : " يُعْلِمانِ " مخففاً. قال : والعرب تقول : " تعلم مني " أي : اعلم. قال : ومعناه : أن الساحر يأتي الملكين فيقول : أخبراني عما نهى الله عنه [ فننتهي عنه ](٨٢)، فيقولان : نهى عن الزنا، فيقول : وما الزنا ؟ فيصفانه له. ويقولان : نهى عن اللواط ويصفانه(٨٣). ونهى عن السحر ويصفانه(٨٤) له/ لينتهي(٨٥) عنه، فينصرف(٨٦) ويخالف ويكفر(٨٧).
فالمعنى : وما يعلمان من أحد حتى يقولا :( إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ [ فَلاَ تَكْفُرْ ] ) " (٨٨) أي : اختبار من الله فلا تكفر، فتعمل بما ينهاك(٨٩) عن العمل به(٩٠).
وروي عن ابن عباس في قصة الملكين : " أن الله تعالى أطلع الملائكة على أعمال بني آدم، فقالوا : يا رب هؤلاء بنو آدم الذي خلقته بيدك، و[ أسجدت له ](٩١) ملائكتك، وعلمته أسماء كل شيء يعملون(٩٢) بالخطايا. فقال الرب لهم : أما إنكم لو كنتم مكانهم لعملتم(٩٣) مثل أعمالهم. قالوا : سبحانك، ما كان ينبغي لنا. قال(٩٤) : فأمروا أن يختاروا ملكين ليهبطا إلى الأرض، فاختاروا هاروت وماروت فأهبطا إلى الأرض وأحل(٩٥) لهما(٩٦) كل شيء إلا الشرك والسرقة والزنا وشرب الخمر، وقتل النفس. قال : فما أشهرا(٩٧) حتى عرض لهما بامرأة، قد قسم لها/ بنصف الحسن، فلما أبصراها تعرضا لها، قالت : لا(٩٨)، إلا أن تشركا بالله شيئاً/، وتشربا الخمر وتقتلا النفس، وتسجدا(٩٩) لهذا الصنم. قالا : ما كنا لنشرك بالله شيئاً. فقال أحدهما للآخر : ارجع إليها. فقالت(١٠٠) : لا، إلا أن تشربا الخمر، فشربا حتى ثملا(١٠١)، ودخل عليهما سائل فقتلاه. فلما وقعا فيما وقعا من الشر، أفرج الله لملائكة السماء لينظروا إليهما فقالوا : سبحانك أنت أعلم. فأوحى الله تعالى [ إلى سليمان ](١٠٢) بن داود أن(١٠٣) يخيرهما بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة، فاختارا عذاب الدنيا(١٠٤) " (١٠٥).
وروي عن ابن عباس أنه قال : " نزلت الزهرة إليهما في صورة امرأة من أهل فارس، وكانت الملائكة من قبل يستغفرون للذين آمنوا :( رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْماً )(١٠٦) [غافر: ٦] فلما وقع(١٠٧) الملكان في الخطيئة(١٠٨) استغفروا لمن في الأرض " (١٠٩).
وروي عن علي بن أبي طالب(١١٠) أنه قال : " كانت الزهرة امرأة جميلة من أهل فارس، فلما أراداها(١١١) قالت : لا، إلا(١١٢) أن تعلماني(١١٣) الكلام الذي إذا تكلم به عرج إلى السماء. فعلماها فعرجت إلى السماء، فمسخت كوكباً " (١١٤).
قال كعب : " والله ما أمسيا في الأرض من يومهما الذي أهبطا(١١٥) فيه حتى استكملا فعل جميع ما نهيا(١١٦) عنه ".
وقال السدي/ : " إن هاروت وماروت طعنا في بني آدم وأحكامهم. فقيل لهما : إني أعطيت بني آدم عشراً من الشهوات فيها يعصون. فقالا : لو(١١٧) أعطينا(١١٨) تلك الشهوات ونزلنا لحكمنا بالعدل. فأعطيا(١١٩) ذلك، ونزلا ببابل. فكانا يحكمان إلى المساء(١٢٠)، ثم يصعدان، فإذا أصبحا نزلا. فأتتهما امرأة تخاصم زوجها فأعجبهما حسنها [ فكلماها في نفسها ](١٢١)، فقالت : لا(١٢٢)، حتى تقضيا لي على زوجي، فحكما لها عليه، ووعدتهما قرية خربة فأتياها. فلما أرادا(١٢٣) منها الحاجة، قالت : لا، حتى تخبراني بأي كلام تصعدان إلى
١ - في ع٣: به، وانظر: هذه المسألة في الإملاء ١/٥٥..
٢ - سقط من ع٣..
٣ - في ع٣: مردود. وهو خطأ..
٤ - في ع٣: ويتعلمون..
٥ - انظر: معانيه ١/٦٤..
٦ - في ع٢، ع٣: مردود. وهو خطأ. وقوله: "على قوله.. مردوداً" ساقط من ع٢..
٧ - في ع٢: فتكون..
٨ - في ع١: ملكة. وفي ع٣: ملك..
٩ - سقط من ع٢، ق. وانظر: هذا التوجيه في معاني الفراء ١/٦٣، وجامع البيان ٢/٤١١-٤١٢..
١٠ - انظر: مجاز القرآن ١/٤٨، والمحرر الوجيز ١/٣٠٥..
١١ - انظر: المصدر السابق..
١٢ - انظر: معانيه ١/٦٥..
١٣ - في ع١، ح، ق: نبذ..
١٤ - سقط من ع٣..
١٥ - في ق: ع٣: صلى الله عليه وسلم..
١٦ - في ق: كلمه. وهو تصحيف..
١٧ - قوله: "من الكذب" سقط من ق، ح..
١٨ - في ع٢، ع٣: فاكتتبت..
١٩ - في ق: بنو. وهو خطأ..
٢٠ - في ع٣: الشياطين، وفي ق: شيطان..
٢١ - في ع٢، ق، ع٣: سورة. وهو تحريف..
٢٢ - في ع٣: نفر وهو خطأ..
٢٣ - سقط من: ح، ع٣..
٢٤ - في ع٢، ع٣: قالوا..
٢٥ - انظر: جامع البيان ٢/٤٠٥-٤٠٦، وأسباب النزول ٣٩، وتفسير ابن كثير ١/١٣٥..
٢٦ - في ح، ع٢، ع٣: صلى الله عليه وسلم..
٢٧ - في ع٢: واستخرجوا..
٢٨ - في ع٣: فخدعوا..
٢٩ - في ع٣: واتبعوها..
٣٠ - نسبه الطبري وابن كثير والسيوطي إلى الربيع. انظر: جامع البيان ٢/٤٠٦-٤٠٧، وتفسير ابن كثير ١/١٣٥، والدر المنثور ١/٢٣٤ ولعل مكياً قد أدرج "فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم" في كلام أبي العالية..
٣١ - انظر: جامع البيان ٢/٤٠٧..
٣٢ - في ق: يموت: وهو تصحيف..
٣٣ - في ع٢، ح: عنونوه. وفي ق: عنواله. وفي ع٣: عنونه..
٣٤ - في ح: بن..
٣٥ - في ع٢، ع٣: فاستخرجه..
٣٦ - في ع٢: مالك..
٣٧ - انظر: جامع البيان ٢/٤٠٧-٤٠٨، وتفسير ابن كثير ١/١٣٥، والقول للكلبي في أسباب النزول ٣٨-٣٩..
٣٨ - سقط من ع٣..
٣٩ - في ع٢، ع٣: الألسن..
٤٠ - في ع٣: الأفق..
٤١ - انظر: تفسير القرطبي ٢/٥٣..
٤٢ - في ع١، ق: البنيان..
٤٣ - في ح: بناء..
٤٤ - في ع٢، ع٣: درته..
٤٥ - في ع٢: فنام. وفي اللسان ٢/١٠٤٣ "الفئام الجماعة من الناس"..
٤٦ - انظر: جامع البيان ٢/٤١٠-٤١١ وهو قول ابن عباس في تفسير القرطبي ٢/٤٢..
٤٧ - سقط من ع٣..
٤٨ - في ع٣: جاءه..
٤٩ - في ع٢، ع٣: شيطان..
٥٠ - في ع٢: سلمان، وفي ع٣: سليمان صلى الله عليه وسلم..
٥١ - في ع١: الشيطان..
٥٢ - في ع٣: سليمان صلى الله عليه وسلم..
٥٣ - [هذا من الإسرائيليات الباطلة، إذ من المحال أن يلقي الله تعالى شبه سليمان عليه السلام على شيطان، فيلبس على الناس أمر نبيهم. انظر: الإسرائيليات في التفسير والحديث للدكتور الذهبي ص ٣٨ و١٠٣] المدقق..
٥٤ - سقط من ع٢، ع٣..
٥٥ - انظر: جامع البيان ٢/٤١٤، وتفسير ابن كثير ١/١٣٤، والدر المنثور ١/٢٣٤..
٥٦ - في ع١، ع٢، ق، ع٣: أي ما..
٥٧ - انظر: هذا التوجيه في كتابه مشكل الإعراب ١/١٠٦..
٥٨ - في ع١: يزل. وهو تحريف.
٥٩ - انظر: جامع البيان ٢/٤١٩..
٦٠ - في ح: يجوز لا..
٦١ - انظر: تنزيه القرآن عن المطاعن: ٢٨..
٦٢ - في ع٣: نافياً أن يكون..
٦٣ - قوله: "ولكن الشياطين.. السحر" ساقط من ع٣..
٦٤ - في ع١: بل. وهو تحريف..
٦٥ - انظر: هذا التقدير في جامع البيان ٢/٤١٩..
٦٦ - انظر: جامع البيان ٢/٤٢٠..
٦٧ - سقط من ع٣..
٦٨ - في ع٢: فأخذهم. وفي ع٣: فأخذ بهم. وكلاهما تحريف..
٦٩ - في ع٣: بذلك..
٧٠ - في ع٣: الناس. وهو تحريف..
٧١ - انظر: جامع البيان ٢/٤٢٠..
٧٢ - قوله: "وقيل... على الناس" ساقط من ع٢، ع٣..
٧٣ - في جميع النسخ: عبيد، وعند الطبري في جامع البيان (٢/٢٠) أنه عبد الله بن وهب وهو الصواب..
٧٤ - قوله: "بين الناس". ساقط من ع٢، ع٣..
٧٥ - في ق: فخافا. وفي ع٣: فجافا. وكلاهما تصحيف..
٧٦ - في ق: يقدروا وخيروا..
٧٧ - في ق: فاختار..
٧٨ - في ع٢: فيعلمون..
٧٩ - في ع٢، ح، ع٣: لأحد..
٨٠ - انظر: جامع البيان ٢/٤٢٠..
٨١ - في ع٢: العربي وفي ع٣: العرابي. وابن الأعرابي هو محمد بن زياد الكوفي، أبو عبد الله، لغوي نحوي راوية لأشعار القبائل، نسابة، أخذ عن الكسائي وابن السكيت وأخذ عنه الأصمعي (ت٢٣٠هـ). انظر: بغية الوعاة ١/١٠٥، ١٠٦..
٨٢ - سقط قوله: "فننتهي عنه" من ق.. وفي ع٢، ع٣: فننتهي..
٨٣ - في ع٣: فيصفانه..
٨٤ - المصدر السابق..
٨٥ - في ق: فينتهي. وهو تحريف..
٨٦ - في ع٢، ق، ع٣: فينصرفا..
٨٧ - انظر: قول ابن الأعرابي في المحرر الوجيز ١/٣&٠، واللسان ٢/٢٧١. وفي الأصل [ويخاف ويكفر] المدقق..
٨٨ - سقط قوله: "فلا تكفر" من ع١، ح، ق..
٨٩ - في ع٢: ينهاك الله..
٩٠ - انظر: هذا التوجيه في تنزيه القرآن عن المطاعن ٢٢..
٩١ - في ع٢، ع٣: أسجدته..
٩٢ - في ع٢: يعلمون. وهو تحريف..
٩٣ - في ع٢، ع٣: فعملتم. وهو تحريف..
٩٤ - سقط من ع٣..
٩٥ - في ع٣: فأحل..
٩٦ - في ق، ح، ع٣: لهم..
٩٧ - في ع٢، مضى أشهراً..
٩٨ - سقط من ع٣..
٩٩ - في ع٢: تسجد..
١٠٠ - في ق: فقال..
١٠١ - سقط من ع٣..
١٠٢ - في ع٣: لسليمان..
١٠٣ - سقط من ق..
١٠٤ - في ع٢، ع٣: الآخرة..
١٠٥ - انظر: تفسير ابن كثير ١/١٤٠، والدر المنثور ١/٢٤٤..
١٠٦ - غافر آية ٦..
١٠٧ - في ق: وقعا..
١٠٨ - في ع١، ع٢، ح، ق: بالخطيئة..
١٠٩ - انظر: جامع البيان ٢/٤٢٨، وتفسير ابن كثير ١/١٣٩..
١١٠ - في ق: طالب رضي الله عنه..
١١١ - في ع٣: أرادها الله..
١١٢ - سقط من ع٢، ع٣..
١١٣ - في ع٣: تعلمني..
١١٤ - انظر: جامع البيان ٢/٤٢٩، وتفسير ابن كثير ١/١٣٩..
١١٥ - في ع٢: أهبط..
١١٦ - في ع٣: نهي..
١١٧ - في ق: لولا..
١١٨ - في ع٣: أعطيتنا..
١١٩ - في ق: فأعطينا. وهو خطأ..
١٢٠ - في ق: السماء. وهو تحريف..
١٢١ - في الأصل نفسهما، وفي ع٢: فكلما في نفسها. وفي ع٣: فكلما في نفسهما..
١٢٢ - سقط من ع٣..
١٢٣ - في ق: أراد..
٢ - سقط من ع٣..
٣ - في ع٣: مردود. وهو خطأ..
٤ - في ع٣: ويتعلمون..
٥ - انظر: معانيه ١/٦٤..
٦ - في ع٢، ع٣: مردود. وهو خطأ. وقوله: "على قوله.. مردوداً" ساقط من ع٢..
٧ - في ع٢: فتكون..
٨ - في ع١: ملكة. وفي ع٣: ملك..
٩ - سقط من ع٢، ق. وانظر: هذا التوجيه في معاني الفراء ١/٦٣، وجامع البيان ٢/٤١١-٤١٢..
١٠ - انظر: مجاز القرآن ١/٤٨، والمحرر الوجيز ١/٣٠٥..
١١ - انظر: المصدر السابق..
١٢ - انظر: معانيه ١/٦٥..
١٣ - في ع١، ح، ق: نبذ..
١٤ - سقط من ع٣..
١٥ - في ق: ع٣: صلى الله عليه وسلم..
١٦ - في ق: كلمه. وهو تصحيف..
١٧ - قوله: "من الكذب" سقط من ق، ح..
١٨ - في ع٢، ع٣: فاكتتبت..
١٩ - في ق: بنو. وهو خطأ..
٢٠ - في ع٣: الشياطين، وفي ق: شيطان..
٢١ - في ع٢، ق، ع٣: سورة. وهو تحريف..
٢٢ - في ع٣: نفر وهو خطأ..
٢٣ - سقط من: ح، ع٣..
٢٤ - في ع٢، ع٣: قالوا..
٢٥ - انظر: جامع البيان ٢/٤٠٥-٤٠٦، وأسباب النزول ٣٩، وتفسير ابن كثير ١/١٣٥..
٢٦ - في ح، ع٢، ع٣: صلى الله عليه وسلم..
٢٧ - في ع٢: واستخرجوا..
٢٨ - في ع٣: فخدعوا..
٢٩ - في ع٣: واتبعوها..
٣٠ - نسبه الطبري وابن كثير والسيوطي إلى الربيع. انظر: جامع البيان ٢/٤٠٦-٤٠٧، وتفسير ابن كثير ١/١٣٥، والدر المنثور ١/٢٣٤ ولعل مكياً قد أدرج "فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم" في كلام أبي العالية..
٣١ - انظر: جامع البيان ٢/٤٠٧..
٣٢ - في ق: يموت: وهو تصحيف..
٣٣ - في ع٢، ح: عنونوه. وفي ق: عنواله. وفي ع٣: عنونه..
٣٤ - في ح: بن..
٣٥ - في ع٢، ع٣: فاستخرجه..
٣٦ - في ع٢: مالك..
٣٧ - انظر: جامع البيان ٢/٤٠٧-٤٠٨، وتفسير ابن كثير ١/١٣٥، والقول للكلبي في أسباب النزول ٣٨-٣٩..
٣٨ - سقط من ع٣..
٣٩ - في ع٢، ع٣: الألسن..
٤٠ - في ع٣: الأفق..
٤١ - انظر: تفسير القرطبي ٢/٥٣..
٤٢ - في ع١، ق: البنيان..
٤٣ - في ح: بناء..
٤٤ - في ع٢، ع٣: درته..
٤٥ - في ع٢: فنام. وفي اللسان ٢/١٠٤٣ "الفئام الجماعة من الناس"..
٤٦ - انظر: جامع البيان ٢/٤١٠-٤١١ وهو قول ابن عباس في تفسير القرطبي ٢/٤٢..
٤٧ - سقط من ع٣..
٤٨ - في ع٣: جاءه..
٤٩ - في ع٢، ع٣: شيطان..
٥٠ - في ع٢: سلمان، وفي ع٣: سليمان صلى الله عليه وسلم..
٥١ - في ع١: الشيطان..
٥٢ - في ع٣: سليمان صلى الله عليه وسلم..
٥٣ - [هذا من الإسرائيليات الباطلة، إذ من المحال أن يلقي الله تعالى شبه سليمان عليه السلام على شيطان، فيلبس على الناس أمر نبيهم. انظر: الإسرائيليات في التفسير والحديث للدكتور الذهبي ص ٣٨ و١٠٣] المدقق..
٥٤ - سقط من ع٢، ع٣..
٥٥ - انظر: جامع البيان ٢/٤١٤، وتفسير ابن كثير ١/١٣٤، والدر المنثور ١/٢٣٤..
٥٦ - في ع١، ع٢، ق، ع٣: أي ما..
٥٧ - انظر: هذا التوجيه في كتابه مشكل الإعراب ١/١٠٦..
٥٨ - في ع١: يزل. وهو تحريف.
٥٩ - انظر: جامع البيان ٢/٤١٩..
٦٠ - في ح: يجوز لا..
٦١ - انظر: تنزيه القرآن عن المطاعن: ٢٨..
٦٢ - في ع٣: نافياً أن يكون..
٦٣ - قوله: "ولكن الشياطين.. السحر" ساقط من ع٣..
٦٤ - في ع١: بل. وهو تحريف..
٦٥ - انظر: هذا التقدير في جامع البيان ٢/٤١٩..
٦٦ - انظر: جامع البيان ٢/٤٢٠..
٦٧ - سقط من ع٣..
٦٨ - في ع٢: فأخذهم. وفي ع٣: فأخذ بهم. وكلاهما تحريف..
٦٩ - في ع٣: بذلك..
٧٠ - في ع٣: الناس. وهو تحريف..
٧١ - انظر: جامع البيان ٢/٤٢٠..
٧٢ - قوله: "وقيل... على الناس" ساقط من ع٢، ع٣..
٧٣ - في جميع النسخ: عبيد، وعند الطبري في جامع البيان (٢/٢٠) أنه عبد الله بن وهب وهو الصواب..
٧٤ - قوله: "بين الناس". ساقط من ع٢، ع٣..
٧٥ - في ق: فخافا. وفي ع٣: فجافا. وكلاهما تصحيف..
٧٦ - في ق: يقدروا وخيروا..
٧٧ - في ق: فاختار..
٧٨ - في ع٢: فيعلمون..
٧٩ - في ع٢، ح، ع٣: لأحد..
٨٠ - انظر: جامع البيان ٢/٤٢٠..
٨١ - في ع٢: العربي وفي ع٣: العرابي. وابن الأعرابي هو محمد بن زياد الكوفي، أبو عبد الله، لغوي نحوي راوية لأشعار القبائل، نسابة، أخذ عن الكسائي وابن السكيت وأخذ عنه الأصمعي (ت٢٣٠هـ). انظر: بغية الوعاة ١/١٠٥، ١٠٦..
٨٢ - سقط قوله: "فننتهي عنه" من ق.. وفي ع٢، ع٣: فننتهي..
٨٣ - في ع٣: فيصفانه..
٨٤ - المصدر السابق..
٨٥ - في ق: فينتهي. وهو تحريف..
٨٦ - في ع٢، ق، ع٣: فينصرفا..
٨٧ - انظر: قول ابن الأعرابي في المحرر الوجيز ١/٣&٠، واللسان ٢/٢٧١. وفي الأصل [ويخاف ويكفر] المدقق..
٨٨ - سقط قوله: "فلا تكفر" من ع١، ح، ق..
٨٩ - في ع٢: ينهاك الله..
٩٠ - انظر: هذا التوجيه في تنزيه القرآن عن المطاعن ٢٢..
٩١ - في ع٢، ع٣: أسجدته..
٩٢ - في ع٢: يعلمون. وهو تحريف..
٩٣ - في ع٢، ع٣: فعملتم. وهو تحريف..
٩٤ - سقط من ع٣..
٩٥ - في ع٣: فأحل..
٩٦ - في ق، ح، ع٣: لهم..
٩٧ - في ع٢، مضى أشهراً..
٩٨ - سقط من ع٣..
٩٩ - في ع٢: تسجد..
١٠٠ - في ق: فقال..
١٠١ - سقط من ع٣..
١٠٢ - في ع٣: لسليمان..
١٠٣ - سقط من ق..
١٠٤ - في ع٢، ع٣: الآخرة..
١٠٥ - انظر: تفسير ابن كثير ١/١٤٠، والدر المنثور ١/٢٤٤..
١٠٦ - غافر آية ٦..
١٠٧ - في ق: وقعا..
١٠٨ - في ع١، ع٢، ح، ق: بالخطيئة..
١٠٩ - انظر: جامع البيان ٢/٤٢٨، وتفسير ابن كثير ١/١٣٩..
١١٠ - في ق: طالب رضي الله عنه..
١١١ - في ع٣: أرادها الله..
١١٢ - سقط من ع٢، ع٣..
١١٣ - في ع٣: تعلمني..
١١٤ - انظر: جامع البيان ٢/٤٢٩، وتفسير ابن كثير ١/١٣٩..
١١٥ - في ع٢: أهبط..
١١٦ - في ع٣: نهي..
١١٧ - في ق: لولا..
١١٨ - في ع٣: أعطيتنا..
١١٩ - في ق: فأعطينا. وهو خطأ..
١٢٠ - في ق: السماء. وهو تحريف..
١٢١ - في الأصل نفسهما، وفي ع٢: فكلما في نفسها. وفي ع٣: فكلما في نفسهما..
١٢٢ - سقط من ع٣..
١٢٣ - في ق: أراد..