مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ ءَامَنُواْ﴾ برسول الله والقرآن ﴿واتقوا﴾ الله فتركوا ما هم عليه من نبذ كتاب الله واتباع كتب الشياطين ﴿لَمَثُوبَةٌ مّنْ عِندِ الله خَيْرٌ لَّوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾ أن ثواب الله خير مما هم فيه وقد علموا، لكنه جهلهم لما تركوا العمل بالعلم والمعنى : لأثيب من عند الله ما هو خير، وأوثرت الجملة الاسمية على الفعلية في جواب «لو » لما فيها من الدلالة على ثبات المثوبة واستقرارها. ولم يقل لمثوبة الله خير لأن المعنى لشيء من الثواب خير لهم. وقيل :«لو » بمعنى التمني كأنه قيل : وليتهم آمنوا ثم ابتدأ «لمثوبة من عند الله خير ».