فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ﴾ [البقرة: ١٠٣].
أي من السِّحر، وهو خبر لمثوبة.
فإن قلتَ : " خير " أفعل تفضيل، ولا خير في السِّحر ؟
قلتُ : ليس " خير " هنا أفعل تفضيل، بل هو لبيان أنّ المثوبة فاضلة كما في قوله تعالى ﴿أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ﴾(١) [فصلت: ٤٠] ؟ كما يقال : الرجوع إلى الحق خير من التّمادي في الباطل. أو هو أفعل تفضيل، وخاطبهم الله على اعتقادهم أن تعلّم السّحر خير، نظرا منهم إلى حصول مقصودهم الدنيوي به.
١ - تتمة الآية: ﴿أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آَمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ فصلت: ٤٠..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى