الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ ءامَنُواْ﴾ برسول الله والقرآن ﴿واتقوا﴾ الله فتركوا ما هم عليه من نبذ كتاب الله واتباع كتب الشياطين ﴿لَمَثُوبَةٌ مّنْ عِندِ الله خَيْرٌ﴾. وقرىء :«لَمَثْوَبَةٌ »، كمشورة ومشورة ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾ أنّ ثواب الله خير مما هم فيه وقد علموا، ولكنه جهلهم لترك العمل بالعلم.
فإن قلت : كيف أوثرت الجملة الإسمية على الفعلية في جواب لو ؟ قلت : لما في ذلك من الدلالة على اثبات المثوبة واستقرارها كما عدل عن النصب إلى الرفع في سلام عليكم لذلك،
فإن قلت : فهلا قيل لمثوبة الله خير ؟ قلت : لأن المعنى : لشيء من الثواب خير لهم. ويجوز أن يكون قوله :﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ ءَامَنُواْ﴾ تمنياً لإيمانهم على سبيل المجاز عن إرادة الله إيمانهم واختيارهم له، كأنه قيل : وليتهم آمنوا. ثم ابتدىء لمثوبة من عند الله خير.
فإن قلت : كيف أوثرت الجملة الإسمية على الفعلية في جواب لو ؟ قلت : لما في ذلك من الدلالة على اثبات المثوبة واستقرارها كما عدل عن النصب إلى الرفع في سلام عليكم لذلك،
فإن قلت : فهلا قيل لمثوبة الله خير ؟ قلت : لأن المعنى : لشيء من الثواب خير لهم. ويجوز أن يكون قوله :﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ ءَامَنُواْ﴾ تمنياً لإيمانهم على سبيل المجاز عن إرادة الله إيمانهم واختيارهم له، كأنه قيل : وليتهم آمنوا. ثم ابتدىء لمثوبة من عند الله خير.