التفسير المظهري — المظهري

عن الكتاب
كان المسلمون يقولن لحلفائهم من اليهود : آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم، فقالت اليهود ما هذا الذي تدعوننا إلأيه بخير مما نحن عليه ولوددنا لو كان خيرا، فأنزل الله تعالى تكذيبا لهم ﴿مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ﴾ الود المحبة الشيء مع تمنيه ولذلك استعمل في كل منهما، ومن للبيان ولا زائدة عطف على أهل الكتاب ﴿أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ مفعول يود من الأولى مزيدة للاستغراق والثانية للابتداء والخير الوحي، والمعنى أنهم يحسدونكم ولا يودون أن ينزل عليكم ﴿وَاللّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ﴾ بنبوته ﴿مَن يَشَاءُ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ الفضل ابتداء إحسان بلا علة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى