الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ الآية : وذلك إنّ المسلمين كانوا إذا قالوا لحلفائهم من اليهود : آمنوا بمحمّد قالوا : ما هذا الّذي تدعوننا إليه بخير مما نحن عليه ولو [ هدانا ] لكان خيراً. فأنزل الله تعالى تكذيباً لهم ( ما يودّ ) : يريد ويتمنى الّذين كفروا من أهل الكتاب يعني اليهود. ﴿وَلاَ الْمُشْرِكِينَ﴾ مجرور في اللفظ بالنسق على من مرفوع المعنى بفعله كقوله عزّ وجلّ ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ﴾ [الأنعام: ٣٨] ﴿أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِّنْ خَيْرٍ﴾ أي خبر كما نقول : ما أتاني من أحد من فيه، وفي جوابها صلة، وهي كثيرة في القرآن. ﴿وَاللَّهُ يَخْتَصُّ﴾ والاختصاص أوكد من الخصوص لأن الاختصاص لنفسك والخصوص لغيرك. ﴿بِرَحْمَتِهِ﴾ بنبوّته. ﴿مَن يَشَآءُ﴾ يخص بها محمّداً ﷺ. ﴿وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ [ أي ابتداء لعلى. . . خبر علة أو المراد من الرحمة الإسلام والهداية ]

تفسير هذه الآية من كتب أخرى