غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراءات :﴿ما ننسخ﴾ بضم النون وكسر السين : ابن ذكوان ﴿ننسأها﴾ مهموزاً : ابن كثير وأبو عمرو غير أوقية، وروى أوقية بغير همز، الباقون : ننسها من الإنساء ﴿نأت بخير﴾ بغير همز : أبو عمرو غير إبراهيم بن حماد ويزيد والأعشى وورش وحمزة في الوقف، الباقون وإبراهيم بن حماد بالهمزة لأنه جواب الشرط، ومن شرطه أن يهمز كل ما كان نسقاً أي عطفاً على المجزوم أو جواباً للمجزوم كل القرآن مثل قوله عز وجل ﴿إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم﴾ وقوله ﴿ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها﴾ وأشباه ذلك ﴿فقد ضل﴾ بالإظهار : حجازي غير ورش وعاصم غير الأعشى، وكذلك يظهرون الدال عند الذال والظاء حيث وقعتا مثل قوله تعالى :﴿فقد ظلم﴾ ﴿ولقد ذرأنا﴾ وأشباه ذلك.
الوقوف :﴿واسمعوا﴾ ( ط ) ﴿أليم﴾ ( ه ) ﴿من ربكم﴾ ( ط ) ﴿من يشاء﴾ ( ط ) ﴿العظيم﴾ ( ه ) ﴿أو مثلها﴾ ( ط ) ﴿قدير﴾ ( ه ) ﴿والأرض﴾ ( ط )
﴿ولا نصير﴾ ( ه ) ربع الجزء ﴿ومن قبل﴾ ( ط ) ﴿السبيل﴾ ( ه ).
قوله ﴿ما يود﴾ الآية. ﴿من﴾ الأولى للبيان، لأن ﴿الذين كفروا﴾ جنس تحته نوعان : أهل الكتاب والمشركون. كقوله ﴿لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين﴾ [البينة: ١] ﴿ولا﴾ مزيدة لتأكيد النفي وقرئ ﴿ولا المشركون﴾ والثانية مزيدة لاستغراق الخير ف ﴿أن ينزّل﴾ في سياق النفي : فمعنى ما يود أن ينزل يود أن لا ينزل. والثالثة لابتداء الغاية، والخير الوحي وكذلك الرحمة ﴿أهم يقسمون رحمة ربك﴾ [ الزخرفة : ٣٢ ] والمعنى أنهم يرون أنفسهم أحق بأن يوحى إليهم فيحسدونكم وما يحبون أن ينزل عليكم شيء من الوحي، ولا أثر لهذا الحسد فإن الله يختص بالنبوة من يشاء ولا يكون إلا ما يشاء، وما يشاء إلا ما تقتضيه الحكمة. ﴿والله ذو الفضل العظيم﴾ والفضل والفضيلة خلاف النقص والنقيصة، والإفضال والإحسان، وفيه إشعار بأن إيتاء النبوة من غاية الإحسان وأنهار شحة من بحار كمالهة ﴿إن فضله كان عليك كبيراً﴾
[الإسراء: ٨٧].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى