أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿ألم تعلم﴾ الخطاب للنبي ﷺ والمراد هو وأمته لقوله :﴿وما لكم﴾ وإنما أفرده لأنه أعلمهم، ومبدأ علمهم. ﴿أن الله له ملك السماوات والأرض﴾ يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، وهو كالدليل على قوله :﴿إن الله على كل شيء قدير﴾ أو على جواز النسخ ولذلك ترك العاطف. ﴿وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير﴾ وإنما هو الذي يملك أموركم ويجريها على ما يصلحكم، والفرق بين الولي والنصير. أن الولي قد يضعف عن النصرة، والنصير قد يكون أجنبيا عن المنصور فيكون بينهما عموم من وجه.