الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُواْ﴾ تسلفوا. ﴿لأَنْفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ﴾ طاعة وعمل صالح. ﴿تَجِدُوهُ﴾ تجدوا ثوابه ونفعه. ﴿عِندَ اللَّهِ﴾ وقيل : بالخبر الحال كقوله عزّ وجلّ ﴿إِن تَرَكَ خَيْراً﴾ [البقرة: ١٨٠] ومعناه وما تقدّموا لأنفسكم من زكاة وصدقة تجدوه عند الله أي وتجدوا الثمرة واللقمّة مثل أحُد ﴿إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ ورد في الحديث : إذا مات العبد قال الله : ما خلّف ؟
وقال الملائكة : ما قدّم ؟
وعن أنس بن مالك قال : لمّا ماتت فاطمة بنت رسول الله ﷺ دخل علي بن أبي طالب عليه السلام الدّار فأنشأ يقول :
ثمّ دخل المقابر فقال : السلام عليكم يا أهل القبور أموالكم قسّمت ودوركم سكنّت وأزواجكم نكحت فهذا خبر ما عندنا فما خبر ما عندكم ؟ فهتف هاتف : وعليكم السلام ما أكلنا رِبْحَنَا وما قدّمنا وجدنا وما خلّفنا خسرنا.
وقال الملائكة : ما قدّم ؟
وعن أنس بن مالك قال : لمّا ماتت فاطمة بنت رسول الله ﷺ دخل علي بن أبي طالب عليه السلام الدّار فأنشأ يقول :
| لكلّ اجتماع من خليلين فرقة | وكلّ الّذي دون الفراق قليل |
| وإنّ افتقادي واحداً بعد واحد | دليلٌ على أن لا يدوم خليل |