التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وبعد أن أمر القرآن المؤمنين في الآية السابقة بالعفو والصفح عن أعدائهم لأن الحكمة تجعل العفو والصفح خيراً من العقوبة والتأنيب، انتقل بعد ذلك إلى أمرهم بالمحافظة على الشعائر التي تطهر قلوبهم، وتزكي نفوسهم فقال - تعالى - :﴿وَأَقِيمُواْ الصلاة وَآتُواْ الزكاة...﴾
قد أمرهم - سبحانه - في هذه الآية بالمواظبة على عمودي الإِسلام وهما العبادة البدنية التي تؤكد حسن صلة العبد بخالقه وهي الصلاة والعبادة المالية التي تؤلف بين قلوب الموسرين والمعسرين وهي الزكاة.
وجاءت جملة ﴿وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنْفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ الله﴾ بعد ذلك، لترغبهم في فعل الخير على وجه عام، ولتحثهم على التزود من الأعمال الصالحة سواء أكانت فرضاً أم نفلا.
وقال ﴿لأَنْفُسِكُم﴾ للإِشعار بأن ما يقدمه المؤمن من خير إنما يعود نفعه إليه، وأنه سيجد عند الله نظير ذلك الثواب الجزيل، والأجر العظيم، وفي قوله، عند الله، إشارة إلى ضخامة الثواب، لأنه صادر من الغني الحميد.
وجاءت جملة ﴿إِنَّ الله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ لتأكيد ذلك الوعد، فقد دلت على أن الله - تعالى - لا يخفى عليه عمل عامل قليلا كان أو كثيرا. وإذا كان عالماً محيطاً بكل عمل يصدر من الإِنسان، كانت الأعمال محفوظة عنده - تعالى -، فلا يضيع منها عمل دون أن يلقى العامل جزاءه يوم الدين.
وفي إعادة ذكر اسم الجلالة في هذه الجملة مع تقدم ذكره في قوله :﴿تَجِدُوهُ عِندَ الله﴾ إشعار باستقلال هذه الجملة، وبشدة الاهتمام بالمعنى الذي تضمنته.
كذلك من فوائد إظهار اسم الجلالة في مقام يجوز فيه الإِضمار، أن تكون الجملة كحكمة تقال عند كل مناسبة، بخلاف ما لو أتى بدل الاسم الظاهر بالضمير فإن إلقاءه عند المناسبة يستدعي أن تذكر الجملة السابقة معها حتى يعرف المراد من الضمير.
قد أمرهم - سبحانه - في هذه الآية بالمواظبة على عمودي الإِسلام وهما العبادة البدنية التي تؤكد حسن صلة العبد بخالقه وهي الصلاة والعبادة المالية التي تؤلف بين قلوب الموسرين والمعسرين وهي الزكاة.
وجاءت جملة ﴿وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنْفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ الله﴾ بعد ذلك، لترغبهم في فعل الخير على وجه عام، ولتحثهم على التزود من الأعمال الصالحة سواء أكانت فرضاً أم نفلا.
وقال ﴿لأَنْفُسِكُم﴾ للإِشعار بأن ما يقدمه المؤمن من خير إنما يعود نفعه إليه، وأنه سيجد عند الله نظير ذلك الثواب الجزيل، والأجر العظيم، وفي قوله، عند الله، إشارة إلى ضخامة الثواب، لأنه صادر من الغني الحميد.
وجاءت جملة ﴿إِنَّ الله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ لتأكيد ذلك الوعد، فقد دلت على أن الله - تعالى - لا يخفى عليه عمل عامل قليلا كان أو كثيرا. وإذا كان عالماً محيطاً بكل عمل يصدر من الإِنسان، كانت الأعمال محفوظة عنده - تعالى -، فلا يضيع منها عمل دون أن يلقى العامل جزاءه يوم الدين.
وفي إعادة ذكر اسم الجلالة في هذه الجملة مع تقدم ذكره في قوله :﴿تَجِدُوهُ عِندَ الله﴾ إشعار باستقلال هذه الجملة، وبشدة الاهتمام بالمعنى الذي تضمنته.
كذلك من فوائد إظهار اسم الجلالة في مقام يجوز فيه الإِضمار، أن تكون الجملة كحكمة تقال عند كل مناسبة، بخلاف ما لو أتى بدل الاسم الظاهر بالضمير فإن إلقاءه عند المناسبة يستدعي أن تذكر الجملة السابقة معها حتى يعرف المراد من الضمير.