بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَأقيموا الصلاة﴾، أي أقروا بالصلاة وأدوها في مواقيتها بركوعها وسجودها وخشوعها، ﴿وَآتوا الزكاة﴾، أي وأعطوا الزكاة المفروضة ﴿وَمَا تُقَدّمُواْ لانْفُسِكُم مّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ الله﴾، أي ما تصدقتم من صدقة وعملتم من العمل الصالح، تجدوه عند الله محفوظاً يجزيكم به. ونظير هذا ما قال في آية أخرى ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سواء تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدَا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ الله نَفْسَهُ والله رَءُوفُ بالعباد﴾ [آل عمران: ٣٠]، وقال في آية أخرى :﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧]. وروي أنه مكتوب في بعض الكتب : يا بني آدم، ضع كنزك عندي لا سرق ولا حرق ولا فساد، تجده حين تكون أحوج إليه. ثم قال تعالى :﴿إِنَّ الله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾، يعني عالم بأعمالكم يجازيكم بالخير خيراً وبالشر شراً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى