لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
﴿وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾ لما أمر الله المؤمنين بالعفو والصفح عن اليهود أمرهم بما فيه صلاح أنفسهم من إقام الصلاة وإيتاء الزكاة الواجبتين، ونبه بذلك على سائر الواجبات ثم قال تعالى :﴿وما تقدموا لأنفسكم من خير﴾ أي من طاعة وعمل صالح، وقيل أراد بالخير المال يعني صدقة التطوع، لأن الزكاة تقدم ذكرها ﴿تجدوه عند الله﴾ يعني ثوابه وأجره حتى التمرة واللقمة مثل أحد ﴿إن الله بما تعملون بصير﴾ أي لا يخفى شيء من قليل الأعمال، وكثيرها ففيه ترغيب في الطاعات، وأعمال البر وزجر عن المعاصي.