تفسير ابن عرفة — ابن عرفة
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَأَقِيمُواْ الصلاوة وَءَاتُواْ الزكاة. . .﴾
إن قلت : هلا قيل : وأقيموا الصّلاة والزكاة فيكون أمرا بإقامتهما معا على أبلغ الوجوه ؟
فالجواب : أنّه لما كانت الصّلاة متكررة مشقة على النّفوس أكّدها بالأمر، وهو الإتيان بها مستوفاة الشرائط، ولما كانت الزكاة لا تكرر فهي أخف، اكتفى فيها بالأمر دون تأكيد.
قوله تعالى :﴿وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ الله. . .﴾
إن قلنا : إن المباح مأمور به فخير. أفعل من، لأن المراد بذلك كل ما فيه خير يفضل عن غيره فله فيه الأجر وإن قلنا : إن المباح غير مأمور به، فافعل فعل، لا فعل من.
قيل لابن عرفة : وكذلك المباح إذا كان مأمورا به فهو خير ؟
فقال : وكذلك الحرام فيه خير باعتبار الدنيا، وإنّما المراد بالخير الأخروي وهو الثواب ؛ وأما المباح فلا ثواب فيه ؟
إن قلت : هلا قيل : وأقيموا الصّلاة والزكاة فيكون أمرا بإقامتهما معا على أبلغ الوجوه ؟
فالجواب : أنّه لما كانت الصّلاة متكررة مشقة على النّفوس أكّدها بالأمر، وهو الإتيان بها مستوفاة الشرائط، ولما كانت الزكاة لا تكرر فهي أخف، اكتفى فيها بالأمر دون تأكيد.
قوله تعالى :﴿وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ الله. . .﴾
إن قلنا : إن المباح مأمور به فخير. أفعل من، لأن المراد بذلك كل ما فيه خير يفضل عن غيره فله فيه الأجر وإن قلنا : إن المباح غير مأمور به، فافعل فعل، لا فعل من.
قيل لابن عرفة : وكذلك المباح إذا كان مأمورا به فهو خير ؟
فقال : وكذلك الحرام فيه خير باعتبار الدنيا، وإنّما المراد بالخير الأخروي وهو الثواب ؛ وأما المباح فلا ثواب فيه ؟