الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿بَلَى﴾ ليس كما قالوا بل يدخل الجنّة ﴿مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ للَّهِ﴾ مقاتل : أخلص دينه وعمله لله وقيل : فوض أمره إلى الله.
وقيل : خضع وتواضع لله.
وأصل الإسلام والاستسلام : الخضوع والأنقياد وإنّما خصَّ الوجه لأنّه إذا جاد بوجهه في السّجود لم يبخل بسائر جوارحه.
قال زيد بن عمرو بن نفيل :
﴿وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ في عمله، وقيل : مؤمن، وقيل : مخلص. ﴿فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ﴾ نزلت في يهود المدينة ونصارى أهل نجران ؛ وذلك إنّ وفد نجران لمّا قدموا على رسول الله ﷺ أتاهم أحبار اليهود فتناظروا حتّى ارتفعت أصواتهم فقالت لهم اليهود : ما أنتم على شيء من الدّين وكفروا بعيسى والإنجيل، وقالت لهم النّصارى : ما أنتم على شيء من الدّين وكفروا بموسى والتوراة.
وقيل : خضع وتواضع لله.
وأصل الإسلام والاستسلام : الخضوع والأنقياد وإنّما خصَّ الوجه لأنّه إذا جاد بوجهه في السّجود لم يبخل بسائر جوارحه.
قال زيد بن عمرو بن نفيل :
| اسلمتُ وجهي لمن اسلمت | له الأرض تحمل صخراً ثقالا |
| واسلمت وجهي لمن اسلمت | له المزن يحمل عذباً زلالاً |