الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
فأنزل الله تعالى ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ﴾. ﴿وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ﴾ وكلا الفريقين يقرأون الكتاب أي لتبين في كتابكم سر الاختلاف فدل تلاوتهم الكتاب ومخالفتهم مافيه على أنهم على الباطل.
وقيل : كان سفيان الثوري إذا قرأ هذه الآية قال : صدقوا جميعاً والله كذلك. ﴿كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ يعني أباءهم الذّين مضوا. ﴿مِثْلَ قَوْلِهِمْ﴾ قال مقاتل يعني مشركي العرب كذلك قالوا في نبيّهم محمّد ﷺ وأصحابه ليسوا على شيء من الدّين.
وقال ابن جريج : قلت لعطاء :( كذلك قال الذين لا يعلمون ) من هم ؟
قال : أُمم كانت قبل اليهود والنّصارى مثل قوم نوح وهود وصالح ولوط وشعيب ونحوهم، قالوا في نبيهم إنّه ليس على شيء وأنّ الدّين ديننا. ﴿فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾ يقضي بين المحقّ والمبطل يوم القيامة. ﴿فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ من الدّين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى