بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَقَالَتِ اليهود لَيْسَتِ النصارى على شَيْء وَقَالَتِ النصارى لَيْسَتِ اليهود على شَيْء﴾ من أمر الدين. وروي عن ابن عباس أنه قال : صدقوا ولو حلفوا على ذلك ما حنثوا، لأن كل فريق منهم ليس على شيء. ﴿وَهُمْ يَتْلُونَ الكتاب﴾، أي عندهم ما يخرجهم من ذلك الاختلاف أن لو نظروا فيه. وقال الزجاج : معناه، كلا الفريقين يتلون الكتاب وبينهم هذا الاختلاف، فدلّ ذلك على ضلالتهم. ﴿كذلك قَالَ الذين لاَ يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ﴾، أي الذين ليسوا من أهل الكتاب قالوا : لن يدخل الجنة إلا من كان على ديننا. ﴿فالله يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ القيامة﴾، يعني أنه يريهم من يدخل الجنة عياناً ومن يدخل النار عياناً ويبيّن لهم الصواب ﴿فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾، أي في الدنيا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى