غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراءات : قد سلفت.
الوقوف :﴿كفاراً﴾ ( ج ) لأن ﴿حسداً﴾ مصدر محذوف أي يحسدون حسداً، أو حال أو مفعول له وهو أوجه والوصل أجوز ﴿الحق﴾ ( ج ) لعطف الجملتين المختلفتين ﴿بأمره﴾ ( ط ) ﴿قدير﴾ ( ه ) ﴿الزكاة﴾ ( ط ) لأن ما للشرط والشرط مصدر ﴿عند الله﴾ ( ط ) ﴿بصير﴾ ( ه ) ﴿أو نصارى﴾ ( ط ) ﴿أمانيهم﴾ ( ط ) ﴿صادقين﴾ ( ه ) ﴿عند ربه﴾ ( ص ) لعطف الجملتين المتفقتين ﴿يحزنون﴾ ( ه ) ﴿النصارى على شيء﴾ ( ص ) لا لعطف الجملتين المتفقتين ﴿على شيء﴾ ( ص ) لأن الواو للحال ﴿الكتاب﴾ ( ط ) ﴿مثل قولهم﴾ ( ج ) لأن ﴿فالله﴾ مبتدأ مع فاء التعقيب
﴿يختلفون﴾ ( ه ).
ولما جمع الله تعالى أهل الكتابين في الآية المتقدمة، فصل بينهما وبين قول كل فريق في حق الآخر، والظاهر حمل لفظي اليهود والنصارى على العموم وإن كان السبب خاصاً لأن هذا اعتقاد كل واحد من كل من الطائفتين في حق الأخرى. روي أن وفد نجران لما قدموا على رسول الله ﷺ أتاهم أحبار اليهود فتناظروا حتى ارتفعت أصواتهم فقالت اليهود : ما أنتم على شيء من الدين وكفروا بعيسى والإنجيل. وقالت النصارى لهم نحوه، وكفروا بموسى والتوراة. ومعنى ﴿على شيء﴾ أي شيء يصح ويعتد به، وفيه مبالغة عظيمة كقول العرب " أقل من لا شيء " عن ابن عباس : والله صدقوا. قلت : وذلك أن الإيمان بالله إنما يعتد به إذا كان مؤمناً برسوله وبكل ما أنزله ﴿وهم يتلون الكتاب﴾ الواو للحال والكتاب للجنس أي قالوا ذلك وحالهم أنهم من أهل العلم والتلاوة للكتب، وحق من حمل التوراة والإنجيل وغيرهما من كتب الله أن يؤمن بالباقي ولا يكفر به، لأن جميع الكتب السماوية متواردة في تصديق بعضها بعضاً ﴿كذلك﴾ الكاف للتشبيه و﴿ذلك﴾ إشارة إلى المذكور أي قولاً مثل الذي سمعت به ﴿قال الذين لا يعلمون﴾ و﴿مثل قولهم﴾ مكرر للتأكيد ولطول الكلام بالموصول والصلة. والمراد بالذين لا يعلمون الجهلة الذين لا علم عندهم ولا كتاب كعبدة الأصنام القائلين إن المسلمين ليسوا على شيء وفيه توبيخ عظيم لهم حيث نظموا أنفسهم مع علمهم في سلك من لا يعلم فقالوا قولاً عن التشهي والعصبية مثلهم ﴿فالله يحكم بينهم﴾ أي بين اليهود والنصارى يوم القيامة. عن الحسن : يكذبهم جميعاً ويدخلهم النار ويجوز أن يرجع الضمير إلى الكافرين الذين يعلمون والذين لا يعلمون وإلى المسلمين، ويحكم بين المحق والمبطل فيما اختلفوا فيه، فينتصر من الظالم المكذب للمظلوم المكذب، أو يريهم من يدخل الجنة عياناً ويدخل النار عياناً أعاذنا الله تعالى منها.
الوقوف :﴿كفاراً﴾ ( ج ) لأن ﴿حسداً﴾ مصدر محذوف أي يحسدون حسداً، أو حال أو مفعول له وهو أوجه والوصل أجوز ﴿الحق﴾ ( ج ) لعطف الجملتين المختلفتين ﴿بأمره﴾ ( ط ) ﴿قدير﴾ ( ه ) ﴿الزكاة﴾ ( ط ) لأن ما للشرط والشرط مصدر ﴿عند الله﴾ ( ط ) ﴿بصير﴾ ( ه ) ﴿أو نصارى﴾ ( ط ) ﴿أمانيهم﴾ ( ط ) ﴿صادقين﴾ ( ه ) ﴿عند ربه﴾ ( ص ) لعطف الجملتين المتفقتين ﴿يحزنون﴾ ( ه ) ﴿النصارى على شيء﴾ ( ص ) لا لعطف الجملتين المتفقتين ﴿على شيء﴾ ( ص ) لأن الواو للحال ﴿الكتاب﴾ ( ط ) ﴿مثل قولهم﴾ ( ج ) لأن ﴿فالله﴾ مبتدأ مع فاء التعقيب
﴿يختلفون﴾ ( ه ).
ولما جمع الله تعالى أهل الكتابين في الآية المتقدمة، فصل بينهما وبين قول كل فريق في حق الآخر، والظاهر حمل لفظي اليهود والنصارى على العموم وإن كان السبب خاصاً لأن هذا اعتقاد كل واحد من كل من الطائفتين في حق الأخرى. روي أن وفد نجران لما قدموا على رسول الله ﷺ أتاهم أحبار اليهود فتناظروا حتى ارتفعت أصواتهم فقالت اليهود : ما أنتم على شيء من الدين وكفروا بعيسى والإنجيل. وقالت النصارى لهم نحوه، وكفروا بموسى والتوراة. ومعنى ﴿على شيء﴾ أي شيء يصح ويعتد به، وفيه مبالغة عظيمة كقول العرب " أقل من لا شيء " عن ابن عباس : والله صدقوا. قلت : وذلك أن الإيمان بالله إنما يعتد به إذا كان مؤمناً برسوله وبكل ما أنزله ﴿وهم يتلون الكتاب﴾ الواو للحال والكتاب للجنس أي قالوا ذلك وحالهم أنهم من أهل العلم والتلاوة للكتب، وحق من حمل التوراة والإنجيل وغيرهما من كتب الله أن يؤمن بالباقي ولا يكفر به، لأن جميع الكتب السماوية متواردة في تصديق بعضها بعضاً ﴿كذلك﴾ الكاف للتشبيه و﴿ذلك﴾ إشارة إلى المذكور أي قولاً مثل الذي سمعت به ﴿قال الذين لا يعلمون﴾ و﴿مثل قولهم﴾ مكرر للتأكيد ولطول الكلام بالموصول والصلة. والمراد بالذين لا يعلمون الجهلة الذين لا علم عندهم ولا كتاب كعبدة الأصنام القائلين إن المسلمين ليسوا على شيء وفيه توبيخ عظيم لهم حيث نظموا أنفسهم مع علمهم في سلك من لا يعلم فقالوا قولاً عن التشهي والعصبية مثلهم ﴿فالله يحكم بينهم﴾ أي بين اليهود والنصارى يوم القيامة. عن الحسن : يكذبهم جميعاً ويدخلهم النار ويجوز أن يرجع الضمير إلى الكافرين الذين يعلمون والذين لا يعلمون وإلى المسلمين، ويحكم بين المحق والمبطل فيما اختلفوا فيه، فينتصر من الظالم المكذب للمظلوم المكذب، أو يريهم من يدخل الجنة عياناً ويدخل النار عياناً أعاذنا الله تعالى منها.