زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ﴾ أي : كل منهم يتلو كتابه بتصديق ما كفر به، قاله السدي، وقتادة. ﴿كَذلِكَ قَالَ الَّذِينَ لاَّ يَعْلَمُونَ﴾ وفيهم قولان : أحدهما : أنهم مشركو العرب، قالوا لمحمد وأصحابه : لستم على شيء، قاله السدي عن أشياخه. والثاني : أنهم أمم كانوا قبل اليهود والنصارى، كقوم نوح، وهود، وصالح، قاله عطاء.
قوله تعالى :﴿فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ قال الزجاج : يريد حكم الفصل بينهم، فيريهم من يدخل الجنة عيانا ومن يدخل النار عيانا فأما الحكم بينهم في العقد فقد بينه لهم في الدنيا بما أقام على الصواب من الحجج.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى