تيسير التفسير — إبراهيم القطان

عن الكتاب
الذين لا يعلمون: مشركنا العرب والجهلة من أهل الكتاب.
ولق أمعنوا في عنادهم فطلبوا من الرسول آية حسّية أو يكلمهم الله بنفسه. وهكذا طلبت الأمم السابقة من أنبيائهم، فقد قال بنو إسرائيل لموسى: لن نؤمن لك حتى نرى الله جهارا. وطلب أصحاب عيسى إليه إني ينزل عليهم مائدة من السماء. اما نحن فقد بيّنّا للناس الآيات على يديك يا محمد، بما لا يدع مجالاً للريب لدى طالبي الحق بالدليل والبرهان.
ثم يلتفت تعإلى الى الرسول الكريم فيخاطبه بما معناه: «إنّا ارس نلاك بالشيء الثابت الذي لا تضل فيه الأوهام وجعلناك بشيراً لمن أطاع بأنه من الفائزين، ونذيراً لمن عصى انه من الكافرين الجاحدين. فلا عليك إن أصرّوا على الكفر والعناد، فانك لن تُسأل عن أصحاب الجحيم. فأنت لم تُبعث ملزماً ولا جبارا، وأنما بعثت معلماً وهادياً بالدعوة والأسوة الحسنة. وفي هذا تسلية للنبي الكريم لئلا يضيق صدره.
القراءات:
قرأ نافع ويعقوب: ﴿ولا تسأل عن أصحاب الجحيم﴾ بالنهي. والباقون» لا تسئلُ «.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى