مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿إِنَّا أرسلناك بالحق بَشِيرًا﴾ للمؤمنين بالثواب ﴿وَنَذِيرًا﴾ للكافرين بالعقاب ﴿وَلاَ تُسْئَلُ عَنْ أصحاب الجحيم﴾ ولا نسألك عنهم ما لهم لم يؤمنوا بعد أن بلّغت وبلغت جهدك في دعوتهم وهو حال ك «نذيراً » وبشيراً و«بالحق » أي وغير مسؤول أو مستأنف. قراءة نافع و«لا تسأل » على النهي ومعناه ما وقع فيه الكفار من العذاب كما تقول : كيف فلان سائلاً عن الواقع في بلية فيقال لك : لا تسأل عنه. وقيل : نهى الله نبيه عن السؤال عن أحوال الكفرة حين قال ليت شعري ما فعل أبواي.