التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم ساق القرآن للنبي ﷺ ما يسليه ويثبته فقال :﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بالحق بَشِيراً...﴾
قوله :﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بالحق بَشِيراً وَنَذِيراً﴾ معناه : إنا أرسلناك يا محمد بالدين الصحيح المشتمل على الأحكام الصادقة، لتبشر بالثواب من آمن وعمل صالحاً، وتنذر بالعقاب من كفر وعصى.
وصدرت الآية الكريمة بحرف التأكيد، لمزيد الاهتمام بهذا الخبر، وللتنويه بشأن الرسول ﷺ.
وجيء بالمسند إليه ضمير الجلالة، تشريفاً للنبي ﷺ فكأن الله - تعالى - يشافهه بهذا الكلام بدون واسطة، ولذا لم يقل له إن الله أرسلك.
وقوله :﴿بالحق﴾ متعلق بأرسلناك. والحق : مأخوذ من حق الشيء، أي : واجب وثبت، ويطلق الحق على الحكم الصادق المطابق للواقع، ويسمى الدين الصحيح حقاً لاشتماله على الأحكام الصادقة.
وقوله :﴿بَشِيراً وَنَذِيراً﴾ حالان، والبشير : المبشر، وهو المخبر بالأمر السار للمخبر به الذي لم يسبق له علم به. والنذير : المنذر، وهو المخبر بالأمر المخوف ليحذر منه.
وجملة ﴿وَلاَ تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الجحيم﴾ معطوف على جملة ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ﴾.
والجحيم : المتأجج من النار. وأصحابها : الملازمون لها. والسؤال : كناية عن المؤاخذة واللوم.
والمعنى : لا تذهب نفسك عليهم حسرات يا محمد، فإن وظيفتك أن تبشر وتنذر ولست بعد ذلك مؤاخذاً ببقاء الكافرين على كفرهم، ولست مسؤولا عن عدم اهتدائهم ﴿فَإِنَّمَا عَلَيْكَ البلاغ وَعَلَيْنَا الحساب﴾ وفي وصفهم بأنهم أصحاب الجحيم، إشعار بأنهم قد طبع على قلوبهم، فصاروا لا يرجى منها الرجوع عن الكفر.
وفي هذه الجملة مع قوله :﴿بَشِيراً وَنَذِيراً﴾ تسلية للرسول ﷺ حيث لم يؤمن به أولئك الجاحدون المتعنتون.
قوله :﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بالحق بَشِيراً وَنَذِيراً﴾ معناه : إنا أرسلناك يا محمد بالدين الصحيح المشتمل على الأحكام الصادقة، لتبشر بالثواب من آمن وعمل صالحاً، وتنذر بالعقاب من كفر وعصى.
وصدرت الآية الكريمة بحرف التأكيد، لمزيد الاهتمام بهذا الخبر، وللتنويه بشأن الرسول ﷺ.
وجيء بالمسند إليه ضمير الجلالة، تشريفاً للنبي ﷺ فكأن الله - تعالى - يشافهه بهذا الكلام بدون واسطة، ولذا لم يقل له إن الله أرسلك.
وقوله :﴿بالحق﴾ متعلق بأرسلناك. والحق : مأخوذ من حق الشيء، أي : واجب وثبت، ويطلق الحق على الحكم الصادق المطابق للواقع، ويسمى الدين الصحيح حقاً لاشتماله على الأحكام الصادقة.
وقوله :﴿بَشِيراً وَنَذِيراً﴾ حالان، والبشير : المبشر، وهو المخبر بالأمر السار للمخبر به الذي لم يسبق له علم به. والنذير : المنذر، وهو المخبر بالأمر المخوف ليحذر منه.
وجملة ﴿وَلاَ تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الجحيم﴾ معطوف على جملة ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ﴾.
والجحيم : المتأجج من النار. وأصحابها : الملازمون لها. والسؤال : كناية عن المؤاخذة واللوم.
والمعنى : لا تذهب نفسك عليهم حسرات يا محمد، فإن وظيفتك أن تبشر وتنذر ولست بعد ذلك مؤاخذاً ببقاء الكافرين على كفرهم، ولست مسؤولا عن عدم اهتدائهم ﴿فَإِنَّمَا عَلَيْكَ البلاغ وَعَلَيْنَا الحساب﴾ وفي وصفهم بأنهم أصحاب الجحيم، إشعار بأنهم قد طبع على قلوبهم، فصاروا لا يرجى منها الرجوع عن الكفر.
وفي هذه الجملة مع قوله :﴿بَشِيراً وَنَذِيراً﴾ تسلية للرسول ﷺ حيث لم يؤمن به أولئك الجاحدون المتعنتون.