الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿إِنَّا أرسلناك بالحق بَشِيرًا﴾[البقرة: ١١٩].
أي : لمن آمن، ونذيراً لمن كفر، وقرأ نافع وحده ﴿ولا تُسأل﴾[البقرة: ١١٩] أي : لا تسأل عن شدَّة عذابهم، كما تقول : فلانٌ لا تَسْأَلْ عَنْه، تعني أنه في نهاية تشهره من خيْرٍ أو شرٍّ.
( ت ) وزاد في «مختصر الطبرِّي »، قال : وتحتمل هذه القراءة معنى آخر، وهو واللَّه أعلم أظهر، أي : ولا تسأل عنهم سؤالَ مكْتَرِثٍ بما أصابهم، أو بما هم عليه من الكُفْر، الذي يوردهم الجحيمَ، نظيرَ قوله عز وجل :﴿فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حسرات﴾ [فاطر: ٨]، وأما ما روي عن محمَّد بن كعب القُرَظِيِّ، ومن وافقه، من أن النبيَّ ﷺ سَأَلَ، مَا فَعَلَ أَبَوَايَ ؟ فنَزَلَتِ الآيةُ في ذلك، فهو بعيدٌ، ولا يتصل أيضاً بمعنى مَا قبله، انتهى.
وقرأ باقي السبعة :﴿وَلاَ تُسْأَلُ﴾[البقرة: ١١٩] بضم التاء واللام.
و﴿الجَحِيمِ﴾ إحدى طبقات النار.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى