الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿إِنَّا أرسلناك﴾ لأن تبشر وتنذر لا لتجبر على الإيمان، وهذه تسلية لرسول الله ﷺ وتسرية عنه، لأنه كان يغتم ويضيق صدره لإصرارهم وتصميمهم على الكفر. ولا نسألك ﴿عَنْ أصحاب الجحيم﴾ ما لهم لم يؤمنوا بعد أن بلغت وبلغت جهدك في دعوتهم، كقوله :
﴿فَإِنَّمَا عَلَيْكَ البلاغ وَعَلَيْنَا الحساب﴾ [الرعد: ٤٠] وقرىء :«ولا تَسْأَلْ » على النهي. روي أنه قال :" ليت شعري ما فعل أبواي ". فنهى عن السؤال عن أحوال الكفرة والاهتمام بأعداء الله. وقيل : معناه تعظيم ما وقع فيه الكفار من العذاب كما تقول : كيف فلان ؟ سائلاً عن الواقع في بلية، فيقال لك : لا تسأل عنه. ووجه التعظيم أن المستخبر يجزع أن يجري على لسانه ما هو فيه لفظاعته، فلا تسأله ولا تكلفه ما يضجره، و أنت يا مستخبر لا تقدر على استماع خبره لإيحاشه السامع وإضجاره، فلا تسأل، وتعضد القراءة الأولى قراءة عبد الله :«ولن تسأَل »، وقراءة أبيّ :«وما تسأل ».
﴿فَإِنَّمَا عَلَيْكَ البلاغ وَعَلَيْنَا الحساب﴾ [الرعد: ٤٠] وقرىء :«ولا تَسْأَلْ » على النهي. روي أنه قال :" ليت شعري ما فعل أبواي ". فنهى عن السؤال عن أحوال الكفرة والاهتمام بأعداء الله. وقيل : معناه تعظيم ما وقع فيه الكفار من العذاب كما تقول : كيف فلان ؟ سائلاً عن الواقع في بلية، فيقال لك : لا تسأل عنه. ووجه التعظيم أن المستخبر يجزع أن يجري على لسانه ما هو فيه لفظاعته، فلا تسأله ولا تكلفه ما يضجره، و أنت يا مستخبر لا تقدر على استماع خبره لإيحاشه السامع وإضجاره، فلا تسأل، وتعضد القراءة الأولى قراءة عبد الله :«ولن تسأَل »، وقراءة أبيّ :«وما تسأل ».