محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا ولا تسأل عن أصحاب الجحيم ١١٩﴾.
﴿إنا أرسلناك بالحق بشيرا﴾ بالثواب للمؤمنين ﴿ونذيرا﴾ بالعقاب للكافرين ﴿ولا تسأل عن أصحاب الجحيم﴾ ولا نسألك عنهم : ما لهم لم يؤمنوا بعد أن بلّغْتَ وبلغتَ جهدك في دعوتهم ؟ كقوله :﴿فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب﴾ (١) وفي التعبير عنهم بصاحبية الجحيم، دون الكفر والتكذيب ونحوهما، وعيد شديد لهم، وإيذان بأنهم مطبوع على قلوبهم، لا يرجى منهم الإيمان. والجحيم، من أسماء النار وتطلق على النار الشديدة التأجج، وعلى كل نار بعضها فوق بعض، وعلى كل نار عظيمة في مهواة، وعلى المكان الشديد الحر.
١ [١٣/ الرعد/ ٤٠] ونصها: ﴿وإن ما نرينّك بعض الذي نعدهم أو نتوفّينّك فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب ٤٠﴾..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى