تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١١٩ وقوله تعالى :﴿إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا﴾ قيل :﴿إنا أرسلناك﴾ يا محمد لتدعوهم إلى الحق، وهو التوحيد، [ وقيل :﴿بالحق﴾ بالقرآن ](١). وقيل :﴿بالحق﴾ بالحجج والآيات ﴿بشيرا﴾ لمن أطاعه بالجنة ﴿ونذيرا﴾ لمن عصاه، وخالف أمره بالنار. وقيل :﴿بالحق﴾ الذي لله على الخلق و﴿بالحق﴾ الذي لبعض على بعض لتدعوهم إليه، وتدلهم عليه.
وقوله :﴿ولا تسأل عن أصحاب الجحيم﴾ وجائز أن يكون بمعنى لا تسأل بعد هذا عنهم، ولم يذكر أنه سأل عنهم بعده، فيكون ذلك آية له بما هو خبر عن علم الغيب. قيل : إن رسول الله ﷺ قال : " ليت شعري ما فعل أبواي " [ ابن جرير الطبري في تفسيره : ١/٥١٦ ] فأنزل الله تعالى هذه الآية.
وفيها لغتان : ولا تسأل بنصب(٢) التاء وهو ما ذكرنا، ويحتمل وجها آخر : أي لا تشتغل بأصحاب الجحيم فإن ذلك تكلف وشغل. وفيها لغة أخرى برفع التاء. ﴿ولا تسأل عن أصحاب الجحيم﴾ أي لا تسأل أنت يا محمد عن ذنوب أصحاب الجحيم. وهو كقوله :﴿ولا تسألون عما كانوا يعملون﴾ [ البقرة : ١٣٤و ١٤١ ] وكقوله :﴿عليه ما حمل وعليكم ما حملتم﴾ [النور: ٥٤]/١٨-أ/ وكقوله :﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ [ الأنعام/١٦٤ و. . . ] ونحوه.
وقوله :﴿ولا تسأل عن أصحاب الجحيم﴾ وجائز أن يكون بمعنى لا تسأل بعد هذا عنهم، ولم يذكر أنه سأل عنهم بعده، فيكون ذلك آية له بما هو خبر عن علم الغيب. قيل : إن رسول الله ﷺ قال : " ليت شعري ما فعل أبواي " [ ابن جرير الطبري في تفسيره : ١/٥١٦ ] فأنزل الله تعالى هذه الآية.
وفيها لغتان : ولا تسأل بنصب(٢) التاء وهو ما ذكرنا، ويحتمل وجها آخر : أي لا تشتغل بأصحاب الجحيم فإن ذلك تكلف وشغل. وفيها لغة أخرى برفع التاء. ﴿ولا تسأل عن أصحاب الجحيم﴾ أي لا تسأل أنت يا محمد عن ذنوب أصحاب الجحيم. وهو كقوله :﴿ولا تسألون عما كانوا يعملون﴾ [ البقرة : ١٣٤و ١٤١ ] وكقوله :﴿عليه ما حمل وعليكم ما حملتم﴾ [النور: ٥٤]/١٨-أ/ وكقوله :﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ [ الأنعام/١٦٤ و. . . ] ونحوه.
١ - هذه قراءة نافع، انظر حجة القراءات ص: ١١١ و ١١٢..
٢ - هذه قراءة نافع، انظر حجة القراءات ص: ١١١ و ١١٢..
٢ - هذه قراءة نافع، انظر حجة القراءات ص: ١١١ و ١١٢..