لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿إنا أرسلناك بالحق﴾ أي بالصدق وقال ابن عباس : بالقرآن وقيل : بالإسلام وقيل : معناه إنا لم نرسلك عبثاً، بل أرسلناك بالحق ﴿بشيراً﴾ أي مبشراً لأوليائي، وأهل طاعتي بالثواب العظيم ﴿ونذيراً﴾ أي منذراً ومخوفاً لأعدائي وأهل معصيتي بالعذاب الأليم ﴿ولا تسأل﴾ قرئ بفتح التاء على النهي قال ابن عباس : وذلك أن النبي ﷺ قال ذات يوم :" ليت شعري ما فعل أبواي " فنزلت هذه الآية، والمعنى إنا أرسلناك لتبليغ ما أرسلت به ولا تسأل عن أصحاب الجحيم. وقرئ :" ولا تُسأل " بضم التاء ورفع اللام على الخبر. وقيل : على النفي والمعنى إنا أرسلناك بالحق لتبليغ ما أرسلت به، فإنما عليك البلاغ ولست مسؤولاً عمن كفر ﴿عن أصحاب الجحيم﴾ أي عن أهل النار، سميت النار جحيماً لشدة تأججها. وقيل : الجحيم معظم النار.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى