إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش

عن الكتاب
خبر كل (بَدِيعُ السَّماواتِ) خبر لمبتدأ محذوف وهو من باب إضافة الصفة المشبهة الى فاعلها والأصل بديع سمواته (وَالْأَرْضِ) عطف على السموات (وَإِذا) ظرف لما يستقبل من الزمن خافض لشرطه منصوب بجوابه (قَضى أَمْراً) الجملة في محل جر بإضافة الظرف إليها (فَإِنَّما) الفاء رابطة وإنما كافة (يَقُولُ لَهُ) الجار والمجرور متعلقان بيقول والجملة لا محل لها (كُنْ) فعل أمر من كان التامة بمعنى حدث (فَيَكُونُ) الفاء استئنافية ويكون فعل مضارع تام مرفوع أي فهو يحدث وجملة كن مقول القول.
البلاغة:
(المجاز العقلي) في إسناد الفعل أو ما في معناه الى غير ما هو له لعلاقة مع قرينة مانعة من الإسناد وهو يدرك بالعقل ومن أمثلته البديعة في الشعر قول المتنبي:
كلّما أثبت الزمان قناةركب المرء في القناة سنانا
وقد يلتبس بالاستعارة والفرق بينهما قصد التشبيه أو عدمه كما هو مقرر في كتب البلاغة.

[سورة البقرة (٢) : الآيات ١١٨ الى ١١٩]

وَقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ لَوْلا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينا آيَةٌ كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الْآياتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (١١٨) إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ (١١٩)

تفسير هذه الآية من كتب أخرى