تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض﴾ آية.
حدثنا عصام بن رواد العسقلاني ثنا آدم ثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع عن أبي العالية في قوله :﴿وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض﴾ قال : يعني لا تعصوا في الأرض، وكان فسادهم ذلك معصية الله، لأنه من عصى الله في الأرض أو أمر بمعصية الله فقد أفسد في الأرض ؛ لأن صلاح الأرض والسماء بالطاعة.
حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدى :﴿وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون﴾ أما لا تفسدوا في الأرض، فإن الفساد هو الكفر والعمل بالمعصية، وروي عن قتادة والربيع بن أنس نحو ذلك من قول أبي العالية.
الوجه الثاني :
حدثنا أبو سعيد الأشج وعيسى بن يونس- والسياق لوكيع - قالا : ثنا الأعمش، عن المنهال، عن عباد بن عبد الله الأسدي، عن سلمان :﴿وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون﴾ قال سلمان : لم يجئ أهل هذه الآية بعد.
قوله :﴿إنما نحن مصلحون﴾
حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ أبو غسان محمد بن عمرو، ثنا سلمة، عن محمد ابن إسحاق قال : فيما حدثني محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس ﴿وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون﴾ أي إنما نريد الإصلاح بين الفريقين من المؤمنين وأهل الكتاب. يقول الله :﴿ألا أنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى