كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قولهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ﴾؛ قرأ الكسائيُّ؛ ويعقوبُ؛ وهشام: ﴿قِيلَ﴾ وَ ﴿حِيلَ﴾ [سبأ: ٥٤]، وَ ﴿سِيقَ﴾ [الزمر: ٧١]، و ﴿جِيْئَ﴾، وَ ﴿سِيۤءَ﴾ [هود: ٧٧] بإشْمام الضمَّة. ومعنى الآيةِ: وإذا قِيْلَ للمنافقين وقيلَ لليهود؛ أي إذا قال لَهمُ المؤمنونَ: لا تُفسِدُوا في الأرضِ بالكُفْرِ والمعصيةِ والمداهنةِ وتعويقِ النَّاسِ عن الإيْمان بمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم والقُرْآنِ.
﴿قَالُوۤاْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾؛ أي عامِلُون بالطَّاعةِ ومُصلِحُونَ بالمداهنةِ؛ لأنَّهم كانوا يقولون: لا نُعادي المؤمنينَ ولا الكفارَ؛ نُداري هؤلاءِ وهؤلاء؛ حتى إذا غلبَ أحدُ الفريقين لا يأتينا من دائرتِهم شيءٌ.
﴿قَالُوۤاْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾؛ أي عامِلُون بالطَّاعةِ ومُصلِحُونَ بالمداهنةِ؛ لأنَّهم كانوا يقولون: لا نُعادي المؤمنينَ ولا الكفارَ؛ نُداري هؤلاءِ وهؤلاء؛ حتى إذا غلبَ أحدُ الفريقين لا يأتينا من دائرتِهم شيءٌ.