معاني القرآن — الأخفش

عن الكتاب
وأما قوله ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾ ( ١١ ) فمنهم من يضم أوله لأنه في معنى " فُعِلَ " فيريد أن يترك أوله مضموما ليدل على معناه، ومنهم من يكسره لان الياء الساكنة لا تكون بعد حرف مضموم والكسر القياس. [ ١٩ب ] ومنهم من يقول في الكلام : " قد قُولَه له " و " قد بُوع المتاع " إذا أراد " قَدْ بِيع " و " قِيل ". جعلها واوا حين ضم ما قبلها، لان الياء الساكنة لا تكون بعد حرف مضموم. ومنهم من يروم الضم في " قُيل " مثل رومهم الكسر في " رِدَّ " لغةٌ لبعض العرب أن يقولوا " رِدَّ " فيكسرون الراء ويجعلون عليها حركة الدال التي في موضع العين. وبعضهم لا يكسر الراء ولكنه يشمها الكسر كما يروم في " قيل " الضم. وقال الفرزدق :[ من الطويل وهو الشاهد الثالث والعشرون ] :
وما حِلَّ من جهل حُبا حُلَمائِناولا قائل المعروفِ فينا يُعَنَّفُ
سمعناه ممن ينشده من العرب هكذا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى