النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُوا في الأَرضِ﴾ فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : أنه الكفر.
والثاني : فعل ما نهى الله عنه، وتضييع ما أمر بحفظه.
والثالث : أنه ممالأة الكفار.
وكل هذه الثلاثة، فساد في الأرض، لأن الفساد العدول عن الاستقامة إلى ضدها.
واختلف فِيمَنْ أُريدَ بهذا القول على وجهين :
أحدهما : أنها نزلت في قوم لهم يكونوا موجودين في ذلك الوقت، وإنما يجيئون بعد، وهو قول سليمان.
والثاني : أنها نزلت في المنافقين، الذين كانوا موجودين، وهو قول ابن عباس ومجاهد.
﴿قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ فيه أربعة تأويلات :
أحدها : أنهم ظنوا أن في ممالأة الكفار صلاحاً لهم، وليس كما ظنوا، لأن الكفار لو يظفرون بهم، لم يبقوا عليهم، فلذلك قال :﴿أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى