تيسير التفسير — إبراهيم القطان
عن الكتاب
الملة: الطريقة، الدين، الشريعة، جمعها ملل. الأهواء: جمع هوى، وأهل الأهواء أهل البدع، قال السيد الجرجاني «الهوى ميلان النفس إلى ما تستلذ من الشهوات من غمير داعية للشرع». ولا يستعمل في الغالب إلا فيما ليس بحق وفيما لا خير فيه.
كان النبي ﷺ حريصاً على ان يبادر أهلُ الكتاب الى الأيمان به، فكبُر عليه إعراضهم عن أحابة دعوته، مع إنها موافقة لأصول دينهم. وهنا يخاطبه الله تعالى بأنهم لن يرضوا عنه ابدأ. فيقول له: لا ترهق نفسك في استرضاء المعاندين من اليهود والنصارى، فان هؤلاء لن يرضوا عنك حتى تتبع دينهم الذي يزعمون انه هو الصواب. ولا يوجد هدى حقيقي الا ما أنزل الله على أنبيائه وما أنزلته عليك من الإسلام. لا ما أضافه اليهود والنصارى من تحريف وتغيير حتى فرّقوا دينهم وكانوا شيعا. ولئن اتبعتَ أهواءهم وما أضافوا الى دينهم وجعلوه أصلاً م أصول شريعتهم فان الله لن ينصرك أو يساعدك على ذلك. وهذا إنذار شديد الى الرسول الكريم الذي عصمه الله من الزيغ والزلل، ولكنه في الحقيقة موجه للناس كافة. وقد جاء الكلام هنا على هذا الأسلوب الشديد ليرشد من يأتي بعده ان يصدع بالحق ولا يبالي بمن خالفه مهما قوي حزبه واشتد أمزه. فمن عرف ان الله ناصره لا يخاف إنكار المعاندين.
كان النبي ﷺ حريصاً على ان يبادر أهلُ الكتاب الى الأيمان به، فكبُر عليه إعراضهم عن أحابة دعوته، مع إنها موافقة لأصول دينهم. وهنا يخاطبه الله تعالى بأنهم لن يرضوا عنه ابدأ. فيقول له: لا ترهق نفسك في استرضاء المعاندين من اليهود والنصارى، فان هؤلاء لن يرضوا عنك حتى تتبع دينهم الذي يزعمون انه هو الصواب. ولا يوجد هدى حقيقي الا ما أنزل الله على أنبيائه وما أنزلته عليك من الإسلام. لا ما أضافه اليهود والنصارى من تحريف وتغيير حتى فرّقوا دينهم وكانوا شيعا. ولئن اتبعتَ أهواءهم وما أضافوا الى دينهم وجعلوه أصلاً م أصول شريعتهم فان الله لن ينصرك أو يساعدك على ذلك. وهذا إنذار شديد الى الرسول الكريم الذي عصمه الله من الزيغ والزلل، ولكنه في الحقيقة موجه للناس كافة. وقد جاء الكلام هنا على هذا الأسلوب الشديد ليرشد من يأتي بعده ان يصدع بالحق ولا يبالي بمن خالفه مهما قوي حزبه واشتد أمزه. فمن عرف ان الله ناصره لا يخاف إنكار المعاندين.