تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم﴾ معناه : ولن ترضى عنك اليهود إلا باليهودية، ولا النصارى إلا بالنصرانية.
﴿حتى تتبع ملتهم﴾ والملة : الطريقة، ومنه خبز الملة. سمى الرماد الذي جعل فيه الخبز : ملة ؛ لأنه يظهر فيه آثار وخطوط.
﴿قل إن هدى الله هو الهدى﴾ يعني : دين الله : هو الدين الذي أنت عليه.
﴿ولئن اتبعت أهواءهم﴾ قيل : إنه خطاب للنبي، والمراد به الأمة لأنه كان معصوما من اتباع الأهواء، ومثله قوله تعالى :﴿لئن أشركت ليحبطن عملك﴾ (١) ﴿بعد الذي جاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا نصير﴾ معلوم.
وقيل معنى الآية : أن اليهود طلبوا من النبي ﷺ المهادنة وقالوا : لا تحاربنا ولا تقتلنا، وأمهلنا ؛ فربما نسلم. فنزل قوله تعالى :﴿ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم﴾ يعني : إنك إن هادنتهم فلن يرضون بها. وإنما يطلبون ذلك تعللا وافتعالا، ولا يرضون عنك إلا باتباع ملتهم.
﴿حتى تتبع ملتهم﴾ والملة : الطريقة، ومنه خبز الملة. سمى الرماد الذي جعل فيه الخبز : ملة ؛ لأنه يظهر فيه آثار وخطوط.
﴿قل إن هدى الله هو الهدى﴾ يعني : دين الله : هو الدين الذي أنت عليه.
﴿ولئن اتبعت أهواءهم﴾ قيل : إنه خطاب للنبي، والمراد به الأمة لأنه كان معصوما من اتباع الأهواء، ومثله قوله تعالى :﴿لئن أشركت ليحبطن عملك﴾ (١) ﴿بعد الذي جاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا نصير﴾ معلوم.
وقيل معنى الآية : أن اليهود طلبوا من النبي ﷺ المهادنة وقالوا : لا تحاربنا ولا تقتلنا، وأمهلنا ؛ فربما نسلم. فنزل قوله تعالى :﴿ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم﴾ يعني : إنك إن هادنتهم فلن يرضون بها. وإنما يطلبون ذلك تعللا وافتعالا، ولا يرضون عنك إلا باتباع ملتهم.
١ - الزمر: ٦٥..