زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلَن تَرْضَى عَنكَ اليهود وَلاَ النَّصَارَى﴾.
في سبب نزولها ثلاثة أقوال :
أحدها : أن يهود المدينة ونصارى نجران كانوا يرجون أن يصلي النبي ﷺ إلى قبلتهم، فلما صرف إلى الكعبة يئسوا منه، فنزلت هذه الآية، قاله ابن عباس. والثاني : أنهم دعوه إلى دينهم، فنزلت، قاله مقاتل. والثالث : أنهم كانوا يسألونه الهدنة، ويطمعونه في أنه إن هادنهم وافقوه ؛ فنزلت، ذكر معناه الزجاج.
قال الزجاج : والملة في اللغة : السنة والطريقة. قال ابن عباس : و﴿هُدَى اللَّهِ﴾ هاهنا : الإسلام. وفي الذي جاءه من العلم أربعة أقوال. أحدها : أنه التحول إلى الكعبة، قاله ابن عباس. والثاني : أنه البيان بأن دين الله الإسلام. والثالث : أنه القرآن. والرابع : العلم بضلالة القوم. ﴿مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيّ﴾ ينفعك ﴿وَلاَ نَصِيرٍ﴾ يمنعك من عقوبته.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى