الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
كأنهم قالوا : لن نرضى عنك وإن أبلغت في طلب رضانا حتى تتبع ملتنا، إقناطاً منهم لرسول الله ﷺ عن دخولهم في الإسلام، فحكى الله عزّ وجلّ كلامهم، ولذلك قال :﴿قُلْ إِنَّ هُدَى الله هُوَ الهدى﴾ على طريقة إجابتهم عن قولهم، يعني أن هدى الله الذي هو الإسلام وهو الهدى بالحق والذي يصح أن يسمى هدى، وهو الهدى كله ليس وراءه هدى، وما تدعون إلى اتباعه ما هو بهدى إنما هو هوى. ألا ترى إلى قوله :﴿وَلَئِنِ اتبعت أَهْوَاءهُم﴾ أي أقوالهم التي هي أهواء وبدع ﴿بَعْدَ الذي جَاءكَ مِنَ العلم﴾ أي من الدين المعلوم صحته بالبراهين الصحيحة.