لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
﴿واتقوا يوماً لا تجزي نفس عن نفس شيئاً﴾ وفي هذه الآية ترهيب لهم والمعنى يا معشر بني إسرائيل المبدلين كتابي المحرفين له، خافوا عذاب يوم لا تجزى فيه نفس عن نفس شيئاً ﴿ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة﴾ أي لا يقبل منها فدية ولا يشفع لها شافع وهذا من العام الذي يراد به الخاص كقوله تعالى :﴿ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له﴾ ومعنى الآية ولا تنفعها شفاعة إذا وجب عليها العذاب ولم تستحق سواه. وقيل : إنه رد على اليهود في قولهم إن آباءنا يشفعون لنا ﴿ولا هم ينصرون﴾ أي ولا ناصر لهم ينصرهم من الله إذا انتقم منهم.