إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري

عن الكتاب
﴿سفه نفسه﴾ أوبقها وأهلكها(١)، أوسفه في نفسه فانتصب بنزع الخافض، ( أومحمول على فعل آخر متعد في معناه(٢) ). وعن ابن الأعرابي(٣) : سفه يسفه سفاهة وسفها طاش وخرق(٤)، وسفه نفسه يسفهها جهلها(٥)، والأصل أن الفعل بمعنى فعل يوضع موضع صاحبه كقوله :﴿بطرت معيشتها﴾ (٦) أي : سخطتها، لأن البطر مستثقل للنعمة غير راض بها.
والشقاق(٧) : الاختلاف والافتراق، إذ كل مخالف في شق غير شق صاحبه، أو يسومه ما يشق عليه(٨).
١ انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة ج١ ص٥٦..
٢ سقط من أ. وقدر هذا الفعل الزجاج وابن جني بمعنى "جهل"، وقدره أبو عبيدة بمعنى "أهلك" انظر البيان في غريب إعراب القرآن ج١ ص١٢٣، والدر المصون ج٢ ص١٢١..
٣ في ب وعن الأعرابي.
ابن الأعرابي: هو أبوعبد الله محمد بن زياد، رواية، ناسب، إمام في اللغة ولد بالكوفة سنة ١٥٠ ه وله عدة مصنفات في الأدب وتاريخ القبائل توفي سنة ٢٣١ ه سير أعلام النبلاء ج١٠ ص٦٨٧، والبداية والنهاية ج١٠ ص٣٠٧..

٤ الخرق: الجهل والحمق انظر لسان العرب مادة "خرق" ج١٠ ص٧٥..
٥ انظر قول ابن الأعرابي في تاج العروس ج٩ ص٣٩١ مع اختلاف يسير في الألفاظ..
٦ سورة القصص: الآية ٥٨..
٧ يشير إلى قوله تعالى: [فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا، وإن تولوا فإنما هم في شقاق فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم] سورة البقرة: الآية ١٣٧..
٨ انظر البحر المحيط ج١ ص٦٥٤..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى