فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه﴾ الاستفهام للإنكار، قال الزجاج وابن جني : سفه بمعنى جهل أي جهل أمر نفسه فلم يفكر فيها أنها مخلوقة لله فيجب عليه عبادته، وقال أبو عبيدة : المعنى أهلك نفسه، وقال الأخفش : أي فعل بها من السفه ما صار به سفيها، وقال الزمخشري : امتهنها واستخف بها، عن أبي العالية قال : رغبت اليهود والنصارى عن ملته واتخذوا اليهودية والنصرانية بدعة ليست من الله، وتركوا ملة إبراهيم الإسلام، وبذلك بعث الله نبيه محمدا ﷺ الذي هو دعوة إبراهيم فقد رغب عن ملة إبراهيم، وفيه إشارة إلى لزوم اتباع ملته فيما ثبت نسخه.
﴿ولقد اصطفيناه في الدنيا﴾ تعليل للحصر قبله، واللام جواب قسم محذوف، والغرض منه الحجة والبيان لقوله ﴿ومن يرغب﴾ والاصطفاء الاختيار أي اخترناه في الدنيا بالرسالة والخلة كما شاهدوه ونقله جيل بعد جيل ﴿وأنه في الآخرة لمن الصالحين﴾ أمر مغيب فاحتج الإخبار به إلى فضل تأكيد قيل مع الأنبياء في الجنة أو الذين لهم الدرجات العلى، فكيف يرغب عن ملته راغب.
﴿ولقد اصطفيناه في الدنيا﴾ تعليل للحصر قبله، واللام جواب قسم محذوف، والغرض منه الحجة والبيان لقوله ﴿ومن يرغب﴾ والاصطفاء الاختيار أي اخترناه في الدنيا بالرسالة والخلة كما شاهدوه ونقله جيل بعد جيل ﴿وأنه في الآخرة لمن الصالحين﴾ أمر مغيب فاحتج الإخبار به إلى فضل تأكيد قيل مع الأنبياء في الجنة أو الذين لهم الدرجات العلى، فكيف يرغب عن ملته راغب.