تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٣٠ وقوله تعالى :﴿ومن يرغب عن ملة إبراهيم﴾ ثم اختلف في الملة : قيل الملة [ الدين : وقيل : الملة : السنة ](١)، وقيل :[ الملة ](٢) الإسلام، وكله واحد ؛ و[ قد ](٣) ذكرنا هذا في ما تقدم(٤).
وقوله :﴿إلا من سفه نفسه﴾ بما يعمل من عمل السفه. ويحتمل ﴿إلا من سفه نفسه﴾ [ أي بنفسه ](٥) جهل نفسه، فيضعها في غير موضعها.
[ وقوله ](٦) :﴿ولقد اصطفيناه في الدنيا﴾ بالنبوة والرسالة والعصمة. ويحتمل ما جزاهم في الدنيا بثناء حسن، لم ينقص من جزائهم في الآخرة.
[ وقوله ](٧) :﴿وإنه في الآخرة لمن الصالحين﴾ في المنزلة والثواب. ويحتمل ﴿لمن الصالحين﴾ لمن المرسلين أن يكون بشره في الدنيا أنه كان من الصالحين في الآخرة ؛ فيكون في ذلك وعد له بصلاح الخاتمة كما وعد محمدا ﷺ مغفرة /٢٠-أ/ ما تقدم من الذنب وما تأخر. وفي ذلك أيضا وعد بصلاح الخاتمة، والله أعلم، فأخبر بما كان بشره. ويجوز تفاضلهم في الآخرة على ما كانوا عليه.
١ - من ط م و ط ع. في الأصل: والدين السنة..
٢ - من ط م و ط ع..
٣ - من ط م و ط ع..
٤ - تفسير الآية: ١٠٢..
٥ - من ط م و ط ع..
٦ - من ط م و ط ع..
٧ - من ط م و ط ع...

تفسير هذه الآية من كتب أخرى