غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراءات :﴿أرنا﴾ وبابه ساكنة الراء : ابن كثير ورويس قياساً على كسرة فخذ إذ تسكن فيقال " فخذ ". وقرأ أبو عمرو بالاختلاس طلباً للخفة وحذراً من الإجحاف ﴿ويعلمهم﴾ بالاختلاس : ابن عباس، وكذلك كل فعل مستقبل مجموع حيث وقع. وروى ابن رومي عن ابن عباس
﴿يكلمنا﴾ و﴿تعدنا﴾ وكل كلمة تضمنت جمعين من الأسماء باختلاس مثل ﴿في أعينكم﴾ ﴿وأسلحتكم﴾ ﴿وأمتعتكم﴾ و﴿أوصى﴾ من الإيصاء : أبو جعفر ونافع وابن عامر. الباقون ﴿وصى﴾ بالتشديد. ﴿شهداء إذ﴾ عاصم وحمزة وعلي وخلف وابن عامر. والباقون ﴿شهداء يذ﴾ وكذلك ما أشبهه في كل القرآن.
الوقوف :﴿وإسماعيل﴾ ( ط ) لإضمار القول أي يقولان ومحله نصب على الحال ﴿منا﴾ ( ط ) للابتداء بأن ولجواز الوصل وجه لطيف على تقدير فإنك أو لأنك ﴿العليم﴾ ( ه ) ﴿مسلمة لك﴾ ( ص ) لعطف المتفقين ﴿علينا﴾ ( ط ) وقد ذكر ﴿الرحيم﴾ ( ه ) ﴿ويزكيهم﴾ ( ط ) ﴿الحكيم﴾ ( ه )
﴿نفسه﴾ ( ط ) للفصل بين الاستفهام والإخبار ﴿في الدنيا﴾ ( ج ) لعطف الجملتين ﴿الصالحين﴾ ( ه ) ﴿أسلم﴾ ( ط ) لأن قوله " قال " عامل " إذ " وإلا وجب أن يقال " فقال " وإلا انقطع النظم ﴿العالمين﴾ ( ه ) ﴿ويعقوب﴾ ( ط ) لإرادة القول على الأصح، ومن وصل جعل الوصية في معنى القول ﴿مسلمون﴾ ( ط ) لأن " أم " بمعنى همزة الاستفهام للإنكار ﴿الموت﴾ ( لا ) لأن " إذ " بدل من " إذ " الأولى و " إذ " الأولى ظرف ﴿شهدا﴾ و " اذ " الثانية ظرف ﴿حضر﴾ ومن قطعها عن الأول فوقف على الموت وجعل ﴿قالوا﴾ عاملاً ولم يقف على ﴿بعدي﴾ فله وجه لا يتضح لأن الإنكار متوجه على قولهم : إن يعقوب أوصى بنيه باليهودية لا على أن يعقوب قد مات ﴿من بعدي﴾ ( ط ) ﴿واحداً﴾ ( ج ) لعطف الجملتين المختلفتين والوصل أجوز على جعل الواو حالاً ﴿مسلمون﴾ ( ه ) ﴿قد خلت﴾ ( ج ) لأن ما بعدها تصلح صفة للأمة وتصلح استئنافاً وهو واضح لعطف ﴿ولكم ما كسبتم﴾ عليها ﴿ولكم ما كسبتم﴾ ( ج ) لعطف الجملتين المختلفتين ﴿يعملون﴾ ( ه ).
﴿تلك﴾ إشارة إلى الأمة المذكورة التي هي إبراهيم ويعقوب وبنوهما الموحدون، ﴿خلت﴾ مضت وانقرضت والغرض أنه لم يبق منهم أثر سوى ما عملوا، ولهذا قيل ﴿لها ما كسبت﴾ أي ثوابه يريد أني اقتصصت عليكم أخبارهم وما كانوا عليه من الدعوة إلى الإسلام فليس لكم نفع في سيرتهم دون أن تفعلوا ما فعلوه، فإن أنتم فعلتم ذلك فزتم كما فازوا، وإن أبيتم خسرتم أنتم دونهم ﴿ولا تُسألون عما كانوا يعملون﴾ لا تؤاخذون بسيئاتهم كما لا ينفعكم حسناتهم، وفيه تكذيب لليهود حيث قالوا إنهم يعذبون أياماً معدودة لكفر آبائهم باتخاذ العجل. وفي الآية وعيد شديد للأبناء إذا لم يعملوا بعمل الآباء قال ﷺ " يا صفية عمة محمد يا فاطمة بنت محمد ائتوني يوم القيامة بأعمالكم لا بأنسابكم فإني لا أغني عنكم من الله شيئاً " " من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه " ثم الآية تدل على أن للعبد كسباً ولكن الأئمة اختلفوا في تفسيره، فالأشعري على أنه لا تأثير لقدرة العبد في مقدور أصلاً، لأنه لو كان موحداً لأفعاله لكان عالماً بتفاصيل فعله وليس كذلك، ولما وقع إلا ما أراده العبد وليس كذلك، بل المقدور والقدرة كلاهما واقع بقدرة الله تعالى، لكن الشيء الذي حصل بخلق الله وهو متعلق القدرة الحادثة هو الكسب، واعترض عليه بأن مقدور العبد إذا كان واقعاً بخلق الله تعالى، فإذا خلقه فيه استحال من العبد أن لا يتصف حينئذ به، وإذا لم يخلقه فيه استحال أن يتصف به، فأي معنى لكون العبد قادراً عليه ؟ وأيضاً الذي هو مكتسب العبد إما أن يكون واقعاً بقدرة الله فلا أثر للعبد فلا يكون مكتسباً له وإن وقع بالقدرتين معاً فلا تكون قدرة الله تعالى مستقلة، والمفروض بالخلاف، فبقي أن يكون بقدرة العبد، وعن القاضي : أن ذات الفعل واقعة بقدرة الله تعالى ثم يحصل لذلك الفعل صفة طاعة أو صفة معصية، فهذه الصفة تقع بقدرة العبد. وضعف بأن المحرم من الجلوس في الدار المغصوبة ليس إلا شغل تلك الأحياز، فهذا الشغل إن حصل بفعل الله تعالى فعين المنهي عنه قد خلقه الله فيه وهذا تكليف ما لا يطاق، وإن حصل بقدرة العبد فهو المطلوب. وزعم الأستاذ أبو إسحاق الإسفرايني أن ذات الفعل تقع بالقدرتين، وزيف بأن قدرة الله مستقلة بالتأثير. ومنهم من زعم أن القدرة الحادثة مع الداعي توجب الفعل، فالله تعالى هو الخالق للكل بمعنى أنه سبحانه هو الذي وضع الأسباب المؤدية إلى دخول هذه الأفعال في الوجود، والعبد هو المكتسب بمعنى أن المؤثر في وقوع فعله هو القدرة والداعية القائمتان به، وإلى هذا ذهب إمام الحرمين وهو مناسب لقول الفلاسفة. وزعم جمهور المعتزلة أن القدرة مع الداعي لا توجب الفعل بل العبد قادر على الفعل والترك متمكن منهما إن شاء فعل وإن شاء ترك وهذا هو الفعل والكسب. فهذا تقرير المذاهب، وقول الأشعري أقرب إلى الأدب، وقول إمام الحرمين أقرب إلى التحقيق لأن نسبة الأثر إلى المؤثر القريب لا تنافي كون ذلك المؤثر منسوباً إلى أثر آخر بعيد، ثم إلى أبعد إلى أن ينتهي إلى مسبب الأسباب وفاعل الكل ومبدأ المبادئ وإليك الاختيار بعقلك دون هواك.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:التأويل : من قوله ﴿وإذ ابتلى﴾ البلاء للولاء كاللهب للذهب فأصدقهم ولاء أشدهم بلاء ﴿وإذ ابتلى﴾ الخليل بكلمات هي أحكام النبوة الخصال العشر في جسده ولوازم الرسالة الصبر عند صدمات المكروهات وفقدان المألوفات. وموجبات الخلة التبري عما سوى الخليل ﴿إني بريء مما تشركون﴾ [الأنعام: ٧٨] وعداوة غير الخليل ﴿فإنهم عدو لي إلا رب العالمين﴾ [الشعراء: ٧٧] ورفع الوسائط حيث قال له جبريل في الهواء هل لك من حاجة ؟ فقال : أما إليك فلا والتسليم أسلمت لرب العالمين، والرضا بما أمر به عند ذبح الولد ﴿فلما أسلما وتله للجبين﴾ [الصافات: ١٠٣] بخلاف ما قال نوح
﴿إن ابني من أهلي﴾
[هود: ٤٥] فلا جرم زيد له في الاصطفاء وشرف بكرامة الإمامة والاقتداء به
﴿وإذ جعلنا البيت﴾ [البقرة: ١٢٥] بيت القلب كما جاء " أن الله تعالى أوحى إلى داود فرغ لي بيتاً أسكن فيه فقال : وكيف يا رب ؟ فقال : فرغ لي قلبك " أي جعلنا القلب الإنساني مثابة للناس ترجعون إليه يا طلابي وزواري كما ترجعون إلى الكعبة في الصورة، ومأمناً للسالك من تصرفات الشيطان ومكايده حين بلغ منزل القلب، لأن القلب خزانة الحق محروسة من دخول الشيطان. وإنما جولان لص الشيطان في ميادين الصدور كقوله ﴿يوسوس في صدور الناس﴾ [الناس: ٥] ﴿واتخذوا﴾ [البقرة: ١٢٥] عند الوصول إلى كعبة القلب ﴿من مقام إبراهيم﴾ [البقرة: ١٢٥] وهو الخلة قبلة توجهكم ليكون قصدكم إلي لا إلى غيري كما قال إبراهيم ﴿إني ذاهب إلى ربي سيهدين﴾ [الصافات: ٩٩] ﴿وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل﴾ [البقرة: ١٢٥] في الميثاق ﴿أن طهرا﴾ القلب من أدناس تعلقات الكونين وأوضار ملاحظة الأغيار ﴿للطائفين﴾
[البقرة: ١٢٥] وهي واردات الأحوال ﴿والعاكفين﴾ [البقرة: ١٢٥] وهي الملكات والمقامات ﴿والركع السجود﴾ [البقرة: ١٢٥] وهي صفات القلب المطهرة من الإرادة والصدق والإخلاص والتواضع والخوف والرجاء والتسليم والرضا والتوكل. وجملة هذه الصفات العبودية ﴿وإذ قال إبراهيم﴾ [البقرة: ١٢٦] الآية لما أهبط آدم الروح إلى الأرض الجسد وفقد ما كان يجد من روائح ألطاف الحق في جنة حظيرة القدس استوحش، فأنزل الله تعالى ياقوتة القلب من جنة حظيرة القدس له بابان شرقي إلى حظيرة رب العالمين تطلع منها شوارق الألطاف، وباب غربي إلى عالم الجسد وفيه قناديل العقل، وأنزل حجر الذرة المخاطبة بخطاب ﴿ألست بربكم﴾ [الأعراف: ١٧٢] منوراً بنور جواب ﴿بلى﴾ قد ألقم كتاب العهد يوم الميثاق وهو يمين الله في أرضه، فلما كان طوفان آفات الصفات البشرية من الطفولية إلى البلوغ، وفار تنور الشهوات رفع بيت معمور القلب إلى السماء الرابعة يعني حجب أستار خواص العناصر الأربع، وخبئ حجر الذرة في أبي قبيس صفات النفس، فلما أمر إبراهيم الروح بعد البلوغ ببناء بيت القلب وعمارته من خمس أجبل أركان الإسلام وقد اهتدى إلى موضع بيت القلب بدلالة بيت السكينة ﴿هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين﴾
[الفتح: ٤] فجعل إسماعيل النفس المطمئنة يجيء بأحجار أعمال الشريعة من جبال أركان الإسلام ويناولها إبراهيم الروح وهو يبني إلى أن بلغ موضع الحجر فنودي من أبي قبيس الهوى إن لك عندي وديعة فخذها. فخلص حجر الذرة من أستار صفات النفس والهوى فوضعه مكانه، وكان أبيض فلما لمسته حيض اللذات الدنيوية ومشركو الشهوات النفسانية في جاهلية الطفولية اسودَّ، فلما فرغا من رفع قواعد بيت القلب سألا ربهما الاستسلام لأحكامه الظاهرة الشرعية والباطنة التي جف القلم بها في الأزل، وكذا لذريتهما المتولدات من الصفات الروحانية والنفسانية وأن يبعث فيهم رسولاً منهم لا من الخارج، فمن لم يكن له في القلب رسول وارد من الحق وهو السر لم يسمع كلام الرسول لخارجي. ثم إن إبراهيم الروح يوصي لمتولداته من القلب وصفاته والسر وصفاته والنفس وصفاتها والقوى البشرية والحواس الخمس والأعضاء والجوارح كلها ملته. وفي الآيات إشارة إلى أنه تعالى إذا تجلى لروح عبد مخلص متضرع إليه محب له، ظهرت آثار أنوار تجليه على قلبه وسره ونفسه وقواه وحواسه وجميع أعضائه ويخضعون له بكليتهم فيعبدون إلهاً أحداً لا متفرقاً من الهوى والدنيا والآخرة والله ولي التوفيق.


التأويل : من قوله ﴿وإذ ابتلى﴾ البلاء للولاء كاللهب للذهب فأصدقهم ولاء أشدهم بلاء ﴿وإذ ابتلى﴾ الخليل بكلمات هي أحكام النبوة الخصال العشر في جسده ولوازم الرسالة الصبر عند صدمات المكروهات وفقدان المألوفات. وموجبات الخلة التبري عما سوى الخليل ﴿إني بريء مما تشركون﴾ [الأنعام: ٧٨] وعداوة غير الخليل ﴿فإنهم عدو لي إلا رب العالمين﴾ [الشعراء: ٧٧] ورفع الوسائط حيث قال له جبريل في الهواء هل لك من حاجة ؟ فقال : أما إليك فلا والتسليم أسلمت لرب العالمين، والرضا بما أمر به عند ذبح الولد ﴿فلما أسلما وتله للجبين﴾ [الصافات: ١٠٣] بخلاف ما قال نوح
﴿إن ابني من أهلي﴾
[هود: ٤٥] فلا جرم زيد له في الاصطفاء وشرف بكرامة الإمامة والاقتداء به
﴿وإذ جعلنا البيت﴾ [البقرة: ١٢٥] بيت القلب كما جاء " أن الله تعالى أوحى إلى داود فرغ لي بيتاً أسكن فيه فقال : وكيف يا رب ؟ فقال : فرغ لي قلبك " أي جعلنا القلب الإنساني مثابة للناس ترجعون إليه يا طلابي وزواري كما ترجعون إلى الكعبة في الصورة، ومأمناً للسالك من تصرفات الشيطان ومكايده حين بلغ منزل القلب، لأن القلب خزانة الحق محروسة من دخول الشيطان. وإنما جولان لص الشيطان في ميادين الصدور كقوله ﴿يوسوس في صدور الناس﴾ [الناس: ٥] ﴿واتخذوا﴾ [البقرة: ١٢٥] عند الوصول إلى كعبة القلب ﴿من مقام إبراهيم﴾ [البقرة: ١٢٥] وهو الخلة قبلة توجهكم ليكون قصدكم إلي لا إلى غيري كما قال إبراهيم ﴿إني ذاهب إلى ربي سيهدين﴾ [الصافات: ٩٩] ﴿وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل﴾ [البقرة: ١٢٥] في الميثاق ﴿أن طهرا﴾ القلب من أدناس تعلقات الكونين وأوضار ملاحظة الأغيار ﴿للطائفين﴾
[البقرة: ١٢٥] وهي واردات الأحوال ﴿والعاكفين﴾ [البقرة: ١٢٥] وهي الملكات والمقامات ﴿والركع السجود﴾ [البقرة: ١٢٥] وهي صفات القلب المطهرة من الإرادة والصدق والإخلاص والتواضع والخوف والرجاء والتسليم والرضا والتوكل. وجملة هذه الصفات العبودية ﴿وإذ قال إبراهيم﴾ [البقرة: ١٢٦] الآية لما أهبط آدم الروح إلى الأرض الجسد وفقد ما كان يجد من روائح ألطاف الحق في جنة حظيرة القدس استوحش، فأنزل الله تعالى ياقوتة القلب من جنة حظيرة القدس له بابان شرقي إلى حظيرة رب العالمين تطلع منها شوارق الألطاف، وباب غربي إلى عالم الجسد وفيه قناديل العقل، وأنزل حجر الذرة المخاطبة بخطاب ﴿ألست بربكم﴾ [الأعراف: ١٧٢] منوراً بنور جواب ﴿بلى﴾ قد ألقم كتاب العهد يوم الميثاق وهو يمين الله في أرضه، فلما كان طوفان آفات الصفات البشرية من الطفولية إلى البلوغ، وفار تنور الشهوات رفع بيت معمور القلب إلى السماء الرابعة يعني حجب أستار خواص العناصر الأربع، وخبئ حجر الذرة في أبي قبيس صفات النفس، فلما أمر إبراهيم الروح بعد البلوغ ببناء بيت القلب وعمارته من خمس أجبل أركان الإسلام وقد اهتدى إلى موضع بيت القلب بدلالة بيت السكينة ﴿هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين﴾
[الفتح: ٤] فجعل إسماعيل النفس المطمئنة يجيء بأحجار أعمال الشريعة من جبال أركان الإسلام ويناولها إبراهيم الروح وهو يبني إلى أن بلغ موضع الحجر فنودي من أبي قبيس الهوى إن لك عندي وديعة فخذها. فخلص حجر الذرة من أستار صفات النفس والهوى فوضعه مكانه، وكان أبيض فلما لمسته حيض اللذات الدنيوية ومشركو الشهوات النفسانية في جاهلية الطفولية اسودَّ، فلما فرغا من رفع قواعد بيت القلب سألا ربهما الاستسلام لأحكامه الظاهرة الشرعية والباطنة التي جف القلم بها في الأزل، وكذا لذريتهما المتولدات من الصفات الروحانية والنفسانية وأن يبعث فيهم رسولاً منهم لا من الخارج، فمن لم يكن له في القلب رسول وارد من الحق وهو السر لم يسمع كلام الرسول لخارجي. ثم إن إبراهيم الروح يوصي لمتولداته من القلب وصفاته والسر وصفاته والنفس وصفاتها والقوى البشرية والحواس الخمس والأعضاء والجوارح كلها ملته. وفي الآيات إشارة إلى أنه تعالى إذا تجلى لروح عبد مخلص متضرع إليه محب له، ظهرت آثار أنوار تجليه على قلبه وسره ونفسه وقواه وحواسه وجميع أعضائه ويخضعون له بكليتهم فيعبدون إلهاً أحداً لا متفرقاً من الهوى والدنيا والآخرة والله ولي التوفيق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى